6765 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بنِ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) مالك بن وهب(1) بن عبدِ مناف بن زهرةَ الزُّهريُّ، شهد المشاهد كلَّها، وهو أحدُ العشرة (وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ) بنِ قيس بن عبد شمسٍ القرشيُّ العامريُّ، أخو سَوْدة بنت زَمْعة أمِّ المؤمنين رضي الله عنهما (فِي غُلَامٍ) اسمه: عبد الرَّحمن (فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا) الغلام عبد الرَّحمن (يَا رَسُولَ اللهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) ذكرهُ ابنُ مندهْ في «الصَّحابة» مستدلًّا بقول أخيهِ سعد هنا (عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ) وليس في ذلك ما يدلُّ على إسلامه، وقد اشتدَّ إنكارُ أبي نُعيم على ابن مندهْ في ذلك، وقال: إنَّه الَّذي كسر رَبَاعيَّة النَّبيِّ(2) صلى الله عليه وسلم وما علمتُ له إسلامًا. انتهى.
وبالجملة فليس في شيءٍ من الآثارِ ما يدلُّ على إسلامهِ، بل فيها ما يصرِّح بموتهِ على الكفر، والله أعلم.
(وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي) زَمْعة (مِنْ وَلِيدَتِهِ) أي: أمته (فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى شَبَهِهِ(3) فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (هُوَ) أي: الغلامُ أخٌ (لَكَ يَا عَبْدُ) ولأبي ذرٍّ: «يا عبدُ بن زَمْعة» فألحقَهُ عليه الصلاة والسلام به لَمَّا استلحقَهُ؛ لأنَّ إقرارهُ قائمٌ مقامَ الأب الميِّت في حياتهِ، فيثبتُ نسبُه. وقال مالك وأبو حنيفة: لا يثبتُ.
(الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ) أي: الخَيبة (وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ) تورُّعًا واحتياطًا (قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ) الغلامُ (قَطُّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بَعْدُ» أي: بعد قولهِ صلى الله عليه وسلم: «احتجبِي منه» ورأيتُ في هامش فرع «اليونينيَّة»، وقال: إنَّه منقولٌ منها هذا الباب، في نسخة أبي ذرٍّ قبل «باب ميراث العبد النَّصرانيِّ» ويليهِ -أعني: باب ميراث العبد النَّصرانيِّ- «باب إثم من انتفَى من ولده» ورقم على «باب مَن ادَّعى أخًا أو ابنَ(4) أخٍ» علامة المُستملي والكُشمِيهنيِّ. انتهى.--------------------------------------------
(1) في (ع) و (د): «أهيب»، وفي (ب): «وهيب».
(2) في (د): «كسر رباعيته».
(3) في (ع) و (د) زيادة: «بعتبة».
(4) في (د): «أخًا وابن».
وبالجملة فليس في شيءٍ من الآثارِ ما يدلُّ على إسلامهِ، بل فيها ما يصرِّح بموتهِ على الكفر، والله أعلم.
(وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي) زَمْعة (مِنْ وَلِيدَتِهِ) أي: أمته (فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى شَبَهِهِ(3) فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (هُوَ) أي: الغلامُ أخٌ (لَكَ يَا عَبْدُ) ولأبي ذرٍّ: «يا عبدُ بن زَمْعة» فألحقَهُ عليه الصلاة والسلام به لَمَّا استلحقَهُ؛ لأنَّ إقرارهُ قائمٌ مقامَ الأب الميِّت في حياتهِ، فيثبتُ نسبُه. وقال مالك وأبو حنيفة: لا يثبتُ.
(الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ) أي: الخَيبة (وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ) تورُّعًا واحتياطًا (قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ) الغلامُ (قَطُّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بَعْدُ» أي: بعد قولهِ صلى الله عليه وسلم: «احتجبِي منه» ورأيتُ في هامش فرع «اليونينيَّة»، وقال: إنَّه منقولٌ منها هذا الباب، في نسخة أبي ذرٍّ قبل «باب ميراث العبد النَّصرانيِّ» ويليهِ -أعني: باب ميراث العبد النَّصرانيِّ- «باب إثم من انتفَى من ولده» ورقم على «باب مَن ادَّعى أخًا أو ابنَ(4) أخٍ» علامة المُستملي والكُشمِيهنيِّ. انتهى.--------------------------------------------
(1) في (ع) و (د): «أهيب»، وفي (ب): «وهيب».
(2) في (د): «كسر رباعيته».
(3) في (ع) و (د) زيادة: «بعتبة».
(4) في (د): «أخًا وابن».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 694)