وفي الحديث: جواز ضربِ الحدِّ في البيوت سرًّا، خلافًا لمن منعَهُ محتجًّا بظاهرِ ما رُوي عن عُمر في قصَّة ولدِه عبد الرَّحمن أبي شَحْمة لمَّا شربَ بمصرَ فحدَّه عَمرو بن العاص في البيتِ أنَّ عمرَ رضي الله عنه(1) أنكرَ عليه، وأحضرَ ولده أبا شحمَةَ وضربَهُ الحدَّ جهرًا، كما رواهُ ابنُ سعد، وأخرجَهُ عبد الرَّزَّاق بسندٍ صحيحٍ عن ابنِ عمر مطوَّلًا، والجمهورُ على الاكتفاءِ، وحملوا صنيعَ عمر على المبالغةِ في تأديبِ ولدهِ لا أنَّ إقامةَ الحدِّ لا تصحُّ إلَّا جهرًا.
والحديث سبقَ في «الوكالة» [خ¦2316].

(4) ‌‌(باب الضَّرْبِ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ) في شرب الخمرِ.
6775 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قاضي مكَّة قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ) بضم الواو، ابنُ عجلان الباهليُّ مولاهم، أبو بكر البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتِيانِيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضم الميم وفتح اللام، وهو جدُّه (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ) رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ) بضم النون (-أَوْ: بِابْنِ نُعَيْمَانَ-) بضم النون أيضًا، بالشَّكِّ هل الَّذي أُتِي به نعيمان أو ابنه؟ ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بالنُّعيمان أو بابن النُّعيمان» بزيادة ألف ولام فيهما (وَهْوَ سَكْرَانُ) بعدم الصَّرف (فَشَقَّ) ذلك (عَلَيْهِ) زادهُ الله شرفًا لديه، وعند النَّسائيِّ: «فشقَّ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مشقَّةً شديدةً» (وَأَمَرَ مَنْ فِي البَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ) الحدَّ (فَضَرَبُوهُ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ)--------------------------------------------
(1) «رضي الله عنه»: ليست في (ب).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 707)