بعضُ أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لنُعيمان: لو نحرتَها فأكلنَاها، فإنَّا قد قَرِمْنَا إلى اللَّحم، ويغرمُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثمنَها، قال: فنحرَها نُعيمان، ثمَّ خرجَ الأعرابيُّ فصاحَ به: واعقرياهُ يا محمَّد، فخرجَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: «مَن فعلَ هذا؟» قالوا(1): نعيمان، فأتبعه يسأل عنه، فوجدوه في دارِ ضُبَاعة بنت الزُّبير بنِ عبد المطَّلب مستخفيًا، فأشار إليه رجلٌ ورفع صوته يقول: ما رأيتُه يا رسولَ الله. وأشارَ بإصبعه حيثُ هو، فأخرجَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: «مَا حملَك على هذا؟» قال: الَّذين دلُّوك عليَّ يا رسول الله هم الَّذين أمروا، فجعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يمسحُ وجهَه ويضحَكُ وغَرِمَ ثمنهَا. وكان يشربُ الخمر، فلمَّا كثرَ ذلك منه قال له رجلٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: لعنكَ الله. فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا تفعلْ فإنَّه يحبُّ اللهَ ورسولَه».
6776 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابنُ إبراهيم الفراهيديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بنُ دعِامة السَّدوسيُّ (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الخَمْرِ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (أَرْبَعِينَ) ولا منافاةَ بين قولهِ: «ضربَ» و «جلدَ» لأنَّ المراد من قولهِ: «جلدَ» ضربَ فأصاب جِلْدهُ، وليس المراد ضربهُ بالجلدِ.--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص) و (ع): «فقالوا».
6776 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابنُ إبراهيم الفراهيديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بنُ دعِامة السَّدوسيُّ (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الخَمْرِ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (أَرْبَعِينَ) ولا منافاةَ بين قولهِ: «ضربَ» و «جلدَ» لأنَّ المراد من قولهِ: «جلدَ» ضربَ فأصاب جِلْدهُ، وليس المراد ضربهُ بالجلدِ.--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص) و (ع): «فقالوا».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 709)