الإمام، وكذلك لو ماتَ فيما زاد على الأربعين. وقال الطِّيبيُّ: ويحتملُ أن يُراد بقوله: لم يسنَّه، الحدُّ الَّذي يؤدِّي إلى التَّعزير، كما في حديث أنسٍ ومُشاورة عمر عليًّا رضي الله عنهما. قال: وتلخيصُ المعنى: أنَّه إنَّما خاف من سُنَّةٍ سنَّها عمرُ وقوَّاها(1) برأي عليٍّ لا ما سنَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
والحديث أخرجَه مسلمٌ في «الحدود»، وكذا أبو داود وابنُ ماجه.
6779 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) البلخيُّ (عَنِ الجُعَيْدِ) بضم الجيم وفتح العين المهملة، ابنِ عبدِ الرَّحمن التَّابعيِّ الصَّغير (عَنْ يَزِيدَ ابْنِ خُصَيْفَةَ) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة بعدها تحتية ساكنة ثم فاء، الكوفيِّ، وهو يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ خصيفة (عَنِ السَّائِبِ) بالهمزة بعد الألف (بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة، الكنديِّ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى) بضم النون وفتح الفوقيَّة (بِالشَّارِبِ) الخمرَ (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وقد كان السَّائب صغيرًا جدًّا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه كان ابن ستِّ سنين، فيبعدُ(2) أن يشاركَ من كان يجالسُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فيما ذكرَ مِنْ ضَرْبِ الشَّارب، فمرادُه بقولهِ: «كنَّا» أي: الصَّحابة رضي الله عنهم، ويحتمل أن يحضرَ مع أبيهِ أو غيره فيشاركهُم في ذلك، فيكون الإسنادُ على حقيقتهِ (وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ) بكسر الهمزة وسكون الميم، أي: خلافتهُ رضي الله عنه (وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ) رضي الله عنه، أوائل خلافتهِ (فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا) فنضربه بها (حَتَّى كَانَ آخِرَ إِمْرَةِ عُمَرَ) بنصب «آخرَ» لأبي ذرٍّ، وبالرَّفع لغيره (فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا) بفتح العين المهملة والفوقية، تجبَّروا وانهمَكوا في الطُّغيان وبالغوا في الفسادِ في شربِ الخمر (وَفَسَقُوا) أي: خرجوا عن الطَّاعة (جَلَدَ ثَمَانِينَ) سوطًا، زاد عبد الرَّزَّاق وقال: «هذا أدنَى الحدود».
واستُشكل قولهُ: «حتَّى كان آخر إمرة عمر … » إلى آخره، هذا بما في «سنن أبي داود» والنَّسائيِّ من حديث عبد الرَّحمن بن أزهر في قصَّة الشَّارب الَّذي ضربه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بحُنين،--------------------------------------------
(1) في (ع) و (د): «قررها».
(2) في (س): «فيعد».
والحديث أخرجَه مسلمٌ في «الحدود»، وكذا أبو داود وابنُ ماجه.
6779 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) البلخيُّ (عَنِ الجُعَيْدِ) بضم الجيم وفتح العين المهملة، ابنِ عبدِ الرَّحمن التَّابعيِّ الصَّغير (عَنْ يَزِيدَ ابْنِ خُصَيْفَةَ) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة بعدها تحتية ساكنة ثم فاء، الكوفيِّ، وهو يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ خصيفة (عَنِ السَّائِبِ) بالهمزة بعد الألف (بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة، الكنديِّ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى) بضم النون وفتح الفوقيَّة (بِالشَّارِبِ) الخمرَ (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وقد كان السَّائب صغيرًا جدًّا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه كان ابن ستِّ سنين، فيبعدُ(2) أن يشاركَ من كان يجالسُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فيما ذكرَ مِنْ ضَرْبِ الشَّارب، فمرادُه بقولهِ: «كنَّا» أي: الصَّحابة رضي الله عنهم، ويحتمل أن يحضرَ مع أبيهِ أو غيره فيشاركهُم في ذلك، فيكون الإسنادُ على حقيقتهِ (وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ) بكسر الهمزة وسكون الميم، أي: خلافتهُ رضي الله عنه (وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ) رضي الله عنه، أوائل خلافتهِ (فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا) فنضربه بها (حَتَّى كَانَ آخِرَ إِمْرَةِ عُمَرَ) بنصب «آخرَ» لأبي ذرٍّ، وبالرَّفع لغيره (فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا) بفتح العين المهملة والفوقية، تجبَّروا وانهمَكوا في الطُّغيان وبالغوا في الفسادِ في شربِ الخمر (وَفَسَقُوا) أي: خرجوا عن الطَّاعة (جَلَدَ ثَمَانِينَ) سوطًا، زاد عبد الرَّزَّاق وقال: «هذا أدنَى الحدود».
واستُشكل قولهُ: «حتَّى كان آخر إمرة عمر … » إلى آخره، هذا بما في «سنن أبي داود» والنَّسائيِّ من حديث عبد الرَّحمن بن أزهر في قصَّة الشَّارب الَّذي ضربه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بحُنين،--------------------------------------------
(1) في (ع) و (د): «قررها».
(2) في (س): «فيعد».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 712)