المعروف (وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بضم التحتية وسكون الضاد المعجمة وكسر المهملة، بأن يفعلَ أو يقول في حضرته المقدَّسة ما يَضْحكُ منه، وعند أبي يَعلى من طريق هشامِ بنِ سعد، عن زيد بن أسلم -بسند الباب-: «أنَّ رجلًا كان يلقَّب حِمَارًا وكان يهدِي لرسول(1) الله صلى الله عليه وسلم العكَّة من السَّمن والعسلِ، فإذا جاء صاحبُه يتقاضاهُ جاء به إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أعطِ هذا متاعَهُ، فما يزيدُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على(2) أن يتبسَّمَ ويأمر به فيُعطى» وفي حديث محمد(3) بن عَمرو بن حزمٍ: وكان لا يدخلُ المدينةَ طَرْفَةً إلَّا اشترى منها، ثمَّ جاءَ فقال: يا رسولَ الله هذا أهديتهُ لك، فإذا جاءَ صاحبه يطلبُ ثمنَه جاء به(4). فقال: أعطِ هذا الثَّمنَ. فيقول: «ألم تُهدهِ لي» فيقول: ليس عندِي، فيضحَكُ ويأمرُ لصاحبهِ بثمنهِ. قال: وقد وقعَ نحو(5) هذا لنُعَيمان(6) فيما ذكره الزُّبير بن بكَّار في «كتاب الفكاهة والمزاح».
(وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ) أي: بسببِ شربه الشَّراب المُسْكِر (فَأُتِيَ) بضم الهمزة (بِهِ يَوْمًا) وقد شربَ المسكر، وكان في غزوةِ خيبر، كما قاله(7) الواقديُّ (فَأَمَرَ) صلى الله عليه وسلم (بِهِ فَجُلِدَ) وللواقديِّ: «فأمرَ به فخُفق بالنِّعال» وحينئذٍ فيكون معنى «فجُلِد» أي: ضُرِبَ ضربًا أصاب جِلْدَه (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قالَ» (رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) وعند الواقديِّ: فقال عمر رضي الله عنه: (اللَّهُمَّ العَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ) بضم التحتية وفتح الفوقية، «وما» مصدريَّة، أي: ما أكثرَ إتيانهِ، وللواقديِّ: ما أكثرَ ما يُضرب. وفي رواية مَعمر: ما أكثرَ ما يشربُ، وما أكثَرَ ما يجلدُ(8) (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ) أي: الَّذي علمتُ (أَنَّهُ) بفتح همزة «أنَّ» واسمها الضَّمير، وخبرها: (يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ) و «أنَّ» مع اسمها وخبرها سدَّ مسدَّ مفعولي «علمتُ» لكونه مشتملًا على المنسوبِ والمنسوبِ إليه، والضَّمير في «أنَّه» يعود إلى--------------------------------------------
(1) في (د): «إلى رسول».
(2) «على»: ليست في (د).
(3) في غير (د): «عبد الله» والمثبت هو الصواب.
(4) قوله: «جاء به» زيادة من الفتح.
(5) في (ص): «مثل».
(6) في (ع) و (ص): «للنعمان»، وفي (د): «للنعيمان».
(7) في (ع): «ذكره».
(8) «وما أكثر ما يجلد»: ليست في (د).
(وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ) أي: بسببِ شربه الشَّراب المُسْكِر (فَأُتِيَ) بضم الهمزة (بِهِ يَوْمًا) وقد شربَ المسكر، وكان في غزوةِ خيبر، كما قاله(7) الواقديُّ (فَأَمَرَ) صلى الله عليه وسلم (بِهِ فَجُلِدَ) وللواقديِّ: «فأمرَ به فخُفق بالنِّعال» وحينئذٍ فيكون معنى «فجُلِد» أي: ضُرِبَ ضربًا أصاب جِلْدَه (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قالَ» (رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) وعند الواقديِّ: فقال عمر رضي الله عنه: (اللَّهُمَّ العَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ) بضم التحتية وفتح الفوقية، «وما» مصدريَّة، أي: ما أكثرَ إتيانهِ، وللواقديِّ: ما أكثرَ ما يُضرب. وفي رواية مَعمر: ما أكثرَ ما يشربُ، وما أكثَرَ ما يجلدُ(8) (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ) أي: الَّذي علمتُ (أَنَّهُ) بفتح همزة «أنَّ» واسمها الضَّمير، وخبرها: (يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ) و «أنَّ» مع اسمها وخبرها سدَّ مسدَّ مفعولي «علمتُ» لكونه مشتملًا على المنسوبِ والمنسوبِ إليه، والضَّمير في «أنَّه» يعود إلى--------------------------------------------
(1) في (د): «إلى رسول».
(2) «على»: ليست في (د).
(3) في غير (د): «عبد الله» والمثبت هو الصواب.
(4) قوله: «جاء به» زيادة من الفتح.
(5) في (ص): «مثل».
(6) في (ع) و (ص): «للنعمان»، وفي (د): «للنعيمان».
(7) في (ع): «ذكره».
(8) «وما أكثر ما يجلد»: ليست في (د).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 714)