((86 م)) (بسم الله الرحمن الرحيم، كِتَابُ المُحَارِبِينَ) بكسر الراء (مِنْ أَهْلِ الكُفْرِ وَالرِّدَّةِ) زاد النَّسفيُّ في روايتهِ: «ومن يجبُ عليهِ الحدُّ في الزِّنا».
(وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) بثبوتِ الواو والجرِّ لأبي ذرٍّ، و(1) لغيره: «قولُ اللهِ تعالى» بالحذفِ والرَّفع على الاستئنافِ: ({إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ}) يحاربونَ الله، أي: يحاربون أولياءهُ، كذا قرَّرهُ الجمهور، وقال الزَّمخشريُّ: يحاربونَ رسولَ اللهِ، ومحاربة المسلمين في حكمِ محاربتهِ، أي: المراد الإخبارُ بأنَّهم يحاربون رسولَ الله، وإنَّما ذكر اسم الله تعالى تعظيمًا وتفخيمًا لمن يُحارَب ({وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا}) مصدرٌ واقعٌ موقع الحال، أي: يسعونَ في الأرضِ مُفسدين، أو مفعول من أجلهِ، أي: يحاربون ويسعونَ لأجلِ الفساد، وخبرُ «{جَزَاء}» قولُه: ({أَن يُقَتَّلُواْ}) وما عطفَ عليه قصاصًا من غير صلبٍ إن أفردُوا القَتل ({أَوْ يُصَلَّبُواْ}) مع القتلِ إن جمعُوا بين القتلِ وأخذ المالِ، وهل يقتلُ ويصلَّب(2) أو يصلَّبُ حيًّا وينزل ويطعن حتَّى يموت؟ خلافٌ ({أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم}) إن أخذوا المالَ ولم يقتلوا ({مِّنْ خِلافٍ}) حال من الأيدي والأرجلِ، أي: مختلفةٌ فتقطع أيديهم اليمنى وأرجلهم اليُسرى ({أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ} [المائدة: 33]) ينفوا من بلدٍ إلى آخرٍ، وفسَّر أبو حنيفة رحمة الله عليه النَّفي بالحبسِ، و «أو» للتَّنويع أو للتَّخيير، فالإمام مخيَّرٌ بين هذه العقوبات في قاطعِ الطَّريق، وسقط لأبي ذرٍّ من قوله «{وَيَسْعَوْنَ} … » إلى آخره، وقال بعد قوله: {وَرَسُولَهُ}: «الآيةَ»،--------------------------------------------
(1) «لأبي ذرٍّ و»: ليست في (ص).
(2) «ويصلب»: ليست في (د).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 7)