داءُ الجوفِ إذا تطاوَل، أو كرهُوا الإقامةَ بها لسقمٍ أصابهم (فَأَمَرَهُمْ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ(1) أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا) للتَّداوي (فَفَعَلُوا) الشُّرب المذكُور (فَصَحُّوا) من ذلك الدَّاء (فَارْتَدُّوا) عن الإسلامِ (وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا) أي: رعاةَ الإبلِ، وسبق في «الوضوء»: وقتلوا راعِي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأنَّه(2) يسار النُّوبيُّ [خ¦233] (وَاسْتَاقُوا) بحذفِ المفعول، ولأبي ذرٍّ: «واستاقُوا الإبل» (فَبَعَثَ) صلى الله عليه وسلم (فِي آثَارِهِمْ) بمدِّ الهمزة، أي: وراءهم الطَّلب عشرين أميرهُم كُرْز، فأدركُوهم فأُخِذُوا (فَأُتِيَ بِهِمْ) النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أسارى (فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ) من خلافٍ (وَسَمَلَ) بفتح المهملة والميم واللام، فقأَ (أَعْيُنَهُمْ) أي: أمرَ صلى الله عليه وسلم بذلك، لا أنَّه باشرَ ذلك بنفسهِ الزَّكيَّة (ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ) بسكون الحاء وكسر السين المهملتين، أي: لم يَكْوِ مواضعَ القطعِ لينقطع الدَّم بل تركهُم(3) (حَتَّى مَاتُوا). وزادَ عبدُ الرَّزَّاق في آخرِ هذا الحديث قال: فبلغَنا أنَّ هذه الآية نزلَت فيهم {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ} الاية [المائدة: 33].
وأخرج الطَّبريُّ من طريقِ ابن عُبادة عن سعيدِ بنِ أبي عَروبة عن قتادةَ عن أنسٍ في آخر قصَّة العُرنيِّين، قال: فذكر لنا أنَّ هذهِ الآية نزلت فيهم {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ}. وعندَ الإسماعيليِّ من طريقِ مروان بنِ معاوية عن معاويةَ بنِ أبي العبَّاس عن أيوب عن أبي قِلابةَ عن أنسٍ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قولهِ تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ} قال: هم من عُكْل، وفي «الصَّحيحين» [خ¦233] [خ¦1501] [خ¦6805] أنَّهم كانوا من عُكل وعُرينة.
والحديثُ سبق في «بابِ أبوالِ الإبلِ»، في «كتاب الوضوء» [خ¦233].
(16) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَمْ يَحْسِمِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لم يَكْوِ موضع القطعِ من (المُحَارِبِينَ مِنْ--------------------------------------------
(1) في (ص): «فيشربون».
(2) في (د): «واسمه».
(3) «ثم لم يحسمهم بسكون الحاء وكسر السين المهملتين أي: لم يكوِ مواضع القطع؛ لينقطع الدم بل تركهم»: ليست في (د).
وأخرج الطَّبريُّ من طريقِ ابن عُبادة عن سعيدِ بنِ أبي عَروبة عن قتادةَ عن أنسٍ في آخر قصَّة العُرنيِّين، قال: فذكر لنا أنَّ هذهِ الآية نزلت فيهم {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ}. وعندَ الإسماعيليِّ من طريقِ مروان بنِ معاوية عن معاويةَ بنِ أبي العبَّاس عن أيوب عن أبي قِلابةَ عن أنسٍ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قولهِ تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ} قال: هم من عُكْل، وفي «الصَّحيحين» [خ¦233] [خ¦1501] [خ¦6805] أنَّهم كانوا من عُكل وعُرينة.
والحديثُ سبق في «بابِ أبوالِ الإبلِ»، في «كتاب الوضوء» [خ¦233].
(16) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَمْ يَحْسِمِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لم يَكْوِ موضع القطعِ من (المُحَارِبِينَ مِنْ--------------------------------------------
(1) في (ص): «فيشربون».
(2) في (د): «واسمه».
(3) «ثم لم يحسمهم بسكون الحاء وكسر السين المهملتين أي: لم يكوِ مواضع القطع؛ لينقطع الدم بل تركهم»: ليست في (د).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 9)