(27) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (إِذَا أَقَرَّ) شخصٌ (بِالحَدِّ) عند الإمام (وَلَمْ يُبَيِّنْ) كأن قال: إنْ أصبتُ ما يُوجب الحدَّ فأقمه عليَّ (هَلْ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ) أم لا؟

6823 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي: ابنُ عبد الكبير بنِ شعيب بنِ الحَبْحَاب -بالحاءين المهملتين والموحدتين- البصريُّ العطَّار من أفراد المؤلِّف، ليس له في البخاريِّ غير هذا الحديث، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ) بفتح العين وسكون الميم (الكِلَابِيُّ) بكسر الكاف وبالموحدة(1)، الحافظُ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى) العوذيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ) عمِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَهُ رَجُلٌ) هو: أبو اليسر ابن عَمرو، واسمه: كعب قاله في «المقدّمة» (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ) فعلًا يوجبُ (حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ) أنس: (وَلَمْ يَسْأَلْهُ) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (عَنْهُ) أي: لم يستفسرْه؛ لأنَّه قد يدخلُ في التَّجسُّس المنهيِّ عنه أو إيثارًا للسَّتر (قَالَ) أنسٌ: (وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى) الرَّجل (مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللهِ) أي: ما حكمَ به تعالى في كتابه من الحدِّ (قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، أَوْ قَالَ: حَدَّكَ) أي: ما يوجب حدَّك، والشَّكُّ من الرَّاوي، ويحتملُ أن يكون صلى الله عليه وسلم اطَّلع بالوحي على أنَّ اللهَ قد غفرَ له؛ لكونها واقعةَ عينٍ، وإلَّا لكان يستفسرُه عن الحدِّ ويقيمه عليه، قاله الخطَّابيُّ، وجزم النَّوويُّ وجماعة أنَّ الذَّنب--------------------------------------------
(1) في (ع): «الموحدة».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 36)