وهذا من قولِ الخصمِ لا من قول الأعرابيِّ خلافًا لما قرَّره الكِرْمانيُّ وتبعَهُ العينيُّ والبَرْماويُّ، كما نبَّه عليه في «الفتح»، وسبقَ قريبًا في «باب الاعترافِ بالزِّنا» [خ¦6827] (فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ) أي: منه (بمِئَةٍ مِنَ الغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ) وفي «باب الاعتراف بالزِّنا»: وخادم [خ¦6826] (ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ فَزَعَمُوا) وفي الباب المذكور: فأخبروني [خ¦6826] (أَنَّ مَا(1) عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) لأنَّه كان بكرًا، وأقرَّ بالزِّنا (فَقَالَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (و) الله (الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا الغَنَمُ وَالوَلِيدَةُ فَرَدٌّ) فمردودٌ (عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ) بضم الهمزة وفتح النون، مصغَّرًا (فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا) فاذهب إليها فإن اعترفت بالزِّنا (فَارْجُمْهَا(2) فَغَدَا) فذهب (أُنَيْسٌ) إليها فاعترفتْ بالزِّنا(3) (فَرَجَمَهَا) لأنَّها كانت محصنةً، ولم يكن بعثه إليها لطلبِ إقامة حدِّ الزِّنا؛ لأنَّ حدَّ الزِّنا لا يتجسَّس له بل يستحبُّ تلقين المقرِّ الرُّجوع عنه، وإنَّما بعثه ليُعلمها بأنَّ الرَّجل قذفها بابنهِ، فلها عليه حدُّ القذف فتطالبُه به، أو تعفو عنه، والله أعلم.
والحديث أخرجه في مواضع كثيرة كـ «الأحكام» [خ¦7193] و «الوكالة» [خ¦2314] و «الشُّروط» [خ¦2724]، وأخرجه بقيَّة(4) أصحاب الكتب السِّتَّة.

(35) (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً}) غنًى واعتلاءً، وأصله الفضل والزِّيادة، وهو مفعول {يَسْتَطِعْ} ({أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ}) في موضعِ نصب بـ {طَوْلاً} أو بفعل--------------------------------------------
(1) «ما»: ليست في (ع) و (ب) و (د).
(2) في (ع): «فارجموها».
(3) «بالزنا»: ليست في (ع) و (ص) و (د).
(4) «بقية»: ليست في (د).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 67)