وإن لم يوجد من وجهٍ بلفظه أو بمعناه؛ فإنَّه يتحقَّق فيه التفرُّد المطلق حينئذٍ. ومظنَّة معرفة الطُّرق التي تحصل بها المتابعات والشَّواهد، وتنتفي بها الفرديَّة الكتب المصنَّفة في «الأطراف»، وقد مثَّل ابن حبَّان لكيفيَّة الاعتبار؛ بأن يروي حمَّاد بن سلمة حديثًا لم يُتابَع عليه عن أيُّوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فينظر هل روى ذلك ثقةٌ غير أيُّوب عن ابن سيرين؟(1)، فإن وُجِد عُلِمَ به أنَّ للحديث أصلًا يُرجَع إليه، وإن لم يُوجَد ذلك فثقةٌ غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة، وإلَّا فصحابيٌّ غير أبي هريرة رواه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأيُّ ذلك وُجِدَ عُلِمَ به أنَّ للحديث أصلًا يُرجَع إليه، وإلا فلا. وكما أنَّه لا انحصار للمتابعات في الثِّقة كذلك الشَّواهد،--------------------------------------------
(1) سقط من (ص) قوله: «عن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فينظر هل روى ذلك ثقةٌ غير أيُّوب عن ابن سيرين؟».
(1) سقط من (ص) قوله: «عن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فينظر هل روى ذلك ثقةٌ غير أيُّوب عن ابن سيرين؟».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)