عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) ما عاقبَ أحدًا (لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ) بضم التحتية وفتح الفوقية، بل يعفو عنه كعفوه عن الَّذي جبذَ بردائه حتَّى أثَّر في كتفهِ الشَّريف(1) (حَتَّى تُنْتَهَكَ) بضم أوله وسكون النون وفتح الفوقية والهاء، أي: يرتكب شيء (مِنْ حُرُمَاتِ اللهِ) عز وجل (فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ) لا لنفسهِ ممَّن ارتكبَ تلك الحرمة، و «ينتقمَ» نصب عطف على المنصوبِ السَّابق.
والحديث مطابقتُه للتَّرجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم كان ينتقمُ إذا انتُهكتْ حُرمة من حرمِ الله إمَّا بالضَّرب أو بغيرهِ، فهو داخلٌ في «باب التَّعزير والتَّأديب»، وسبقَ [خ¦3560] في «صفتهِ صلى الله عليه وسلم»، وأخرجه مسلم في «الفضائل».

(43) (باب مَنْ أَظْهَرَ الفَاحِشَةَ) بأن يتعاطى ما يدلُّ عليها عادةً (و) من أظهر (اللَّطْخَ) بفتح اللام وسكون الطاء المهملة بعدها خاء معجمة. قال الجوهريُّ: لَطَخَه بكذا فتلَطَّخَ به، أي: لوَّثه به فتلوَّث، ولُطِخَ فلانٌ بشرٍّ، أي: رُمِي به (وَ) من أظهر (التُّهَْمَةَ) بضم الفوقية وفتح الهاء في الفرع وبسكونها (بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ) ولا إقرارٍ، ما حكمه؟

6854 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ، وثبتَ «ابن عبد الله» لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم: (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون الهاء في الأوَّل، والعين في الثَّاني، السَّاعديِّ رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: شَهِدْتُ المُتَلَاعِنَيْنِ) بفتح النون الأولى، عويمر العجلانيُّ وزوجتُه خولة (وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ) زاد أبو ذرٍّ: «سنة» فذكر التَّمييز، والواو في «وَأَنَا» للحال (فَرَّقَ) صلى الله عليه وسلم (بَيْنَهُمَا، فَقَالَ زَوْجُهَا: كَذَبْتُ عَلَيْهَا) يا رسولَ الله (إِنْ أَمْسَكْتُهَا)--------------------------------------------
(1) «الشريف»: ليست في (د) و (ص).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 90)