عبدُ الله بنُ شدَّاد (لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ) مستفهمًا: (هِيَ) المرأة (الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ: «قال رسولُ الله» (صلى الله عليه وسلم: لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ؟ فَقَالَ) ابن عبَّاس: (لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلَامِ السُّوءَ) لأنَّه لم يقمْ عليها البيِّنة بذلك ولا اعترفتْ، فدلَّ على أنَّ الحدَّ لا يجبُ بالاستفاضة.
قال في «الفتح»: ولم أعرف اسم هذه المرأة، وكأنَّهم تعمَّدوا إبهامها سترًا عليها، وعند ابن ماجه بسندٍ صحيحٍ من حديث ابن عبَّاس: «لو كنتُ راجمًا أحدًا بغير بيِّنةٍ لرجمتُ فلانة، فقد ظهرَ فيها الرِّيبة في مَنْطِقها وهَيْئتها، ومَن يدخلُ عليها».
(44) (باب) حكم (رَمْيِ المُحْصَنَاتِ) أي: قذف الحرائرِ العفيفات (وَقَوْلِ اللهِ عز وجل(1): {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}) يقذفون بالزِّنا الحرائر العفيفات المسلمات المكلَّفات، والقذفُ(2) يكون بالزِّنا وبغيره، والمراد هنا: قذفهنَّ بالزِّنا بأن يقولوا(3): يا زانية، لذكر المحصنات عقبَ الزَّواني، ولاشتراط أربعة شهداءٍ بقولهِ: ({ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء}) على زناهنَّ برؤيتهم ({فَاجْلِدُوهُمْ}) أي: كلَّ واحدٍ منهم ({ثَمَانِينَ جَلْدَةً}) إن كان القاذفُ حرًّا، ونصب «ثمانين» نصبَ المصادر، و «جلدةً» على التَّمييز ({وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً}) في شيءٍ ({أَبَدًا}) ما لم يتب، وعند أبي حنيفة إلى آخر عمرهِ ({وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}) لإتيانهم كبيرةً ({إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا}) عن القذفِ ({مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا}) أعمالهم ({فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ}) لهم قذفَهُم ({رَّحِيمٌ} [النور: 4 - 5]) بهم بإلهامهم التَّوبة، فبها ينتهي فسقُهم وتقبلُ شهادَتهم، وسقط لأبي ذرٍّ من قولهِ «{ثَمَانِينَ جَلْدَةً} … » إلى آخره، وقال بعد قولهِ: {فَاجْلِدُوهُمْ}: «الآيةَ».--------------------------------------------
(1) «وقول الله عز وجل»: ليست في (ص).
(2) «والقذف»: ليست في (د).
(3) في (د): «يقول».
قال في «الفتح»: ولم أعرف اسم هذه المرأة، وكأنَّهم تعمَّدوا إبهامها سترًا عليها، وعند ابن ماجه بسندٍ صحيحٍ من حديث ابن عبَّاس: «لو كنتُ راجمًا أحدًا بغير بيِّنةٍ لرجمتُ فلانة، فقد ظهرَ فيها الرِّيبة في مَنْطِقها وهَيْئتها، ومَن يدخلُ عليها».
(44) (باب) حكم (رَمْيِ المُحْصَنَاتِ) أي: قذف الحرائرِ العفيفات (وَقَوْلِ اللهِ عز وجل(1): {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}) يقذفون بالزِّنا الحرائر العفيفات المسلمات المكلَّفات، والقذفُ(2) يكون بالزِّنا وبغيره، والمراد هنا: قذفهنَّ بالزِّنا بأن يقولوا(3): يا زانية، لذكر المحصنات عقبَ الزَّواني، ولاشتراط أربعة شهداءٍ بقولهِ: ({ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء}) على زناهنَّ برؤيتهم ({فَاجْلِدُوهُمْ}) أي: كلَّ واحدٍ منهم ({ثَمَانِينَ جَلْدَةً}) إن كان القاذفُ حرًّا، ونصب «ثمانين» نصبَ المصادر، و «جلدةً» على التَّمييز ({وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً}) في شيءٍ ({أَبَدًا}) ما لم يتب، وعند أبي حنيفة إلى آخر عمرهِ ({وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}) لإتيانهم كبيرةً ({إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا}) عن القذفِ ({مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا}) أعمالهم ({فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ}) لهم قذفَهُم ({رَّحِيمٌ} [النور: 4 - 5]) بهم بإلهامهم التَّوبة، فبها ينتهي فسقُهم وتقبلُ شهادَتهم، وسقط لأبي ذرٍّ من قولهِ «{ثَمَانِينَ جَلْدَةً} … » إلى آخره، وقال بعد قولهِ: {فَاجْلِدُوهُمْ}: «الآيةَ».--------------------------------------------
(1) «وقول الله عز وجل»: ليست في (ص).
(2) «والقذف»: ليست في (د).
(3) في (د): «يقول».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 93)