الحدودِ، ولا مفاضلة(1) حينئذٍ إلَّا بالتَّقوى (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) المملوكُ (كَمَا قَالَ) السَّيِّد عنه فلا يُجلدُ، وعند النَّسائيِّ من حديثِ ابن عمر: «مَن قذَفَ مملوكَهُ كانَ للهِ في ظهرِهِ حدٌّ يوم القيامةِ إنْ شاءَ أخذَه، وإن شاءَ عفَا عنه»، وظاهره: أنَّه لا حدَّ على السَّيِّد في الدُّنيا؛ إذ لو وجبَ عليه لذكره.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الأيمان والنذور»، وأبو داود في «الأدب»، والتِّرمذيُّ في «البِرِّ»، والنَّسائيُّ في «الرَّجم».

(46) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ يَأْمُرُ الإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الحَدَّ) رجلًا وجب عليه الحدُّ حال كونه (غَائِبًا عَنْهُ) عن الإمام، بأن يقول له: اذهبْ إلى فلانٍ الغائب فأقمْ عليه الحدَّ (وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه، أخرجه سعيدُ بنُ منصور بسندٍ صحيحٍ عنه، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وفعلَه عمر» بإسقاط: قد. وقال في «الفتح»: ثبت هذا في رواية الكُشمِيهنيِّ.

6859 - 6860 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن واقدٍ الفِريابيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعود (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ) رضي الله عنهما أنَّهما (قَالَا: جَاءَ رَجُلٌ) من الأعرابِ لم يُسمَّ (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:) يا رسول الله (أَنْشُدُكَ اللهَ) فعل ومفعول، ونصب الجلالة بإسقاطِ الخافضِ(2) أي: أقسم--------------------------------------------
(1) في (ص): «تفاضل».
(2) في (د): «بنزع الخافض».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 97)