سرًّا أو غفلةً وخديعةً. قال في «المقدمة»: والقاتلُ أربعة: المرأةُ أمُّ الصَّبيِّ وصديقُها وجاريتُها ورجلٌ ساعدَهم، ولم يسمَّوا (فَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه: (لَوِ اشْتَرَكَ فِيهَا) أي: في هذه الفعلةِ، أو التَّأنيث على إرادةِ النَّفس، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فِيه» أي: في قتله (أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ) «صنعاء» بالمدِّ(1)، بلدٌ باليمن مَعْروفٌ. قال في «الفتح»: وهذا الأثر موصولٌ إلى عمر بأصحِّ إسنادٍ، وقد أخرجه ابنُ أبي شيبة عن عبدِ الله بنِ نُمير عن يحيى القطَّان من وجهٍ آخر عن نافعٍ بلفظ: أن عمر قتل سبعةً من أهل صنعاء برجل … إلى آخره، وأخرجه «الموطأ» بسند آخر قال: عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب(2): أنَّ عمر قتلَ خمسةً أو ستَّةً برجلٍ قتلوهُ غِيْلة، وقال: لو تمالأَ عليه أهلُ صنعاءَ لقتلتُهم جميعًا.
(وَقَالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ) الصَّنعانيُّ (عَنْ أَبِيهِ) حكيم (إِنَّ أَرْبَعَةً) بكسر الهمزة وتشديد النون(3) (قَتَلُوا صَبِيًّا، فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ) مثل قولهِ: «لو اشتركَ فيه أهل صنعاءَ لقتلتُهم»، وهذا مختصرٌ من أثر وصله ابنُ وهب، ومن طريقه قاسمُ بنُ أصبغ والطَّحاويُّ والبيهقيُّ، قال ابنُ وهب: حَدَّثني جريرُ بن حازم أنَّ المغيرةَ بن حكيم الصَّنعانيَّ حَدَّثه عن أبيهِ أنَّ امرأةً بصنعاء غابَ عنها زوجُها، وتركَ في حِجرها ابنًا له من غيرها غلامًا، يقال له: أصيل، فاتَّخذتِ المرأة بعد زوجها خليلًا، فقالت له: إنَّ هذا الغلام يفضحُنا فاقتله، فأبى فامتنعَتْ منه فطاوعَها، فاجتمع(4) على قتلِ الغلامِ الرَّجل ورجلٌ آخر والمرأة وخادمها، فقتلُوه، ثمَّ قطَّعوهُ أعضاءً، وجعلوه في عَيْبَة -بفتح العين وسكون التحتية بعدها موحدة- وعاء من أدَم، وطرحوهُ في رَكِيَّةٍ -بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد التحتية، بئرٌ لم تطو في ناحيةِ القرية ليس فيها ماءٌ-، فأُخذ خليلُها فاعترفَ ثمَّ اعترفَ الباقون، فكتب يعلى وهو يومئذٍ أميرٌ(5) بشأنهم إلى عمر، فكتب عمرُ بقتلهم جميعًا، وقال: «والله لو أنَّ أهل صنعاءَ اشتركوا(6) في قتله لقتلتهم أجمعين».--------------------------------------------
(1) «بالمدّ»: ليست في (د).
(2) قوله: «أن عمر قتل سبعةً … عن سعيد بن المسيب» سقط من الأصول الخطية، استُدرك من الفتح، ولا بدَّ منه.
(3) «بكسر الهمزة وتشديد النون»: ليست في (د).
(4) في (ص): «فاحتمل».
(5) في (د): «فكتب يعلى يومئذ وهو أمير».
(6) في (ص): «شركوا».
(وَقَالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ) الصَّنعانيُّ (عَنْ أَبِيهِ) حكيم (إِنَّ أَرْبَعَةً) بكسر الهمزة وتشديد النون(3) (قَتَلُوا صَبِيًّا، فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ) مثل قولهِ: «لو اشتركَ فيه أهل صنعاءَ لقتلتُهم»، وهذا مختصرٌ من أثر وصله ابنُ وهب، ومن طريقه قاسمُ بنُ أصبغ والطَّحاويُّ والبيهقيُّ، قال ابنُ وهب: حَدَّثني جريرُ بن حازم أنَّ المغيرةَ بن حكيم الصَّنعانيَّ حَدَّثه عن أبيهِ أنَّ امرأةً بصنعاء غابَ عنها زوجُها، وتركَ في حِجرها ابنًا له من غيرها غلامًا، يقال له: أصيل، فاتَّخذتِ المرأة بعد زوجها خليلًا، فقالت له: إنَّ هذا الغلام يفضحُنا فاقتله، فأبى فامتنعَتْ منه فطاوعَها، فاجتمع(4) على قتلِ الغلامِ الرَّجل ورجلٌ آخر والمرأة وخادمها، فقتلُوه، ثمَّ قطَّعوهُ أعضاءً، وجعلوه في عَيْبَة -بفتح العين وسكون التحتية بعدها موحدة- وعاء من أدَم، وطرحوهُ في رَكِيَّةٍ -بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد التحتية، بئرٌ لم تطو في ناحيةِ القرية ليس فيها ماءٌ-، فأُخذ خليلُها فاعترفَ ثمَّ اعترفَ الباقون، فكتب يعلى وهو يومئذٍ أميرٌ(5) بشأنهم إلى عمر، فكتب عمرُ بقتلهم جميعًا، وقال: «والله لو أنَّ أهل صنعاءَ اشتركوا(6) في قتله لقتلتهم أجمعين».--------------------------------------------
(1) «بالمدّ»: ليست في (د).
(2) قوله: «أن عمر قتل سبعةً … عن سعيد بن المسيب» سقط من الأصول الخطية، استُدرك من الفتح، ولا بدَّ منه.
(3) «بكسر الهمزة وتشديد النون»: ليست في (د).
(4) في (ص): «فاحتمل».
(5) في (د): «فكتب يعلى يومئذ وهو أمير».
(6) في (ص): «شركوا».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 149)