وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ. فَقَالَ القَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) وعند مسلمٍ من طريق ابنِ عون، فقال عنبسةُ بن سعيد: قد حَدَّثنا أنس (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ فِي السَّرَقِ) بفتح السين والراء، جمع سارق، أو مصدر (وَسَمَرَ) بالتَّخفيف، كحل (الأَعْيُنَ) بالمساميرِ المحمَّاة، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ بالتشديد. قال القاضِي عياض: والتَّخفيف أوجه (ثُمَّ نَبَذَهُمْ) بالذال المعجمة، طرحهُم (فِي الشَّمْسِ؟) قال أبو قِلابةَ: (فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسٌ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ) بضم العين المهملة وسكون الكاف (ثَمَانِيَةً) نصب بدلًا من «نفرًا» (قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ) أرض(1) المدينة فلم توافقهم وكرهوهَا لسُقْم أجسامِهِم (فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ) بكسر القاف وفتح السين قبلها (فَشَكَوْا ذَلِكَ) السُّقم وعدم موافقةِ أرض المدينة لهم (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) فلمَّا شكوا (قَالَ) لهم: (أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا) يسار النُّوبيِّ (فِي إِبِلِهِ) الَّتي يرعاها لنا (فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا) بتشديد الحاء (فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) يسارًا (وَأَطْرَدُوا) بهمزة مفتوحة وسكون الطاء، وفي «آل ملك»: بتشديد الطاء(2) أي: ساقوا (النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ) شبابًا من الأنصارِ قريبًا من عشرين، وكان أميرُهم كُرْز بن جابر في السَّنة السَّادسة (فَأُدْرِكُوا) بضم الهمزة (فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ) صلى الله عليه وسلم (بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ) بتشديد الطاء في الفرع (وَسَمَرَ) بالتخفيف، ولأبي ذرٍّ بالتشديد، كحل (أَعْيُنَهُمْ) وفي مسلم: فاقتصَّ منهم بمثل ما فعلوا.
وقال الشَّافعيُّ: إنَّه منسوخٌ، وتقرير ذلك(3) أنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا فعلَ ذلك بالعُرَنيين كان بحكمِ الله وحيًا، أو باجتهادٍ مُصيب، فنزلتْ آيةُ المحاربة(4): {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] الآية ناسخةً لذلك (ثُمَّ نَبَذَهُمْ) طرحَهم (فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا) قال أبو--------------------------------------------
(1) «أرض»: ليست في (ع) و (ص) و (د).
(2) «وفي آل ملك بتشديد الطاء»: ليست في (د). و «آل ملك» نسخة من الصحيح عاد إليها القسطلاني في أكثر من موضع، لعلها تعود للأمير سيف الدين الحاج آل ملك (ت: 747 هـ).
(3) في (د): «وتقديره».
(4) في (د): «المحاربين».
وقال الشَّافعيُّ: إنَّه منسوخٌ، وتقرير ذلك(3) أنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا فعلَ ذلك بالعُرَنيين كان بحكمِ الله وحيًا، أو باجتهادٍ مُصيب، فنزلتْ آيةُ المحاربة(4): {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] الآية ناسخةً لذلك (ثُمَّ نَبَذَهُمْ) طرحَهم (فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا) قال أبو--------------------------------------------
(1) «أرض»: ليست في (ع) و (ص) و (د).
(2) «وفي آل ملك بتشديد الطاء»: ليست في (د). و «آل ملك» نسخة من الصحيح عاد إليها القسطلاني في أكثر من موضع، لعلها تعود للأمير سيف الدين الحاج آل ملك (ت: 747 هـ).
(3) في (د): «وتقديره».
(4) في (د): «المحاربين».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 159)