لا يشركون؛ لأنَّ الخطابَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والمرادُ به غيره، أو لأنَّه على سبيلِ الفرض، والمحالات يصحُّ فرضُها.
6918 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين قال: (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد(1) الرَّازيُّ الكوفيُّ الأصل(2) (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بنِ مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ}) ولم يخلطُوا ({إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول الله» (صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بذلك» بزيادة لام قبل الكاف، أي: ليس بالظُّلم مطلقًا بل المراد: الشِّرك (أَلَا) بالتَّخفيف (تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ) المذكور في سورته: ({إِنَّ الشِّرْكَ}) أي: باللهِ ({لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]) والمراد بالَّذين آمنوا أعمُّ من المؤمن الخالصِ وغيره، واحتجَّ له في «فتوح الغيب» كما قرأتُه فيه بأنَّ اسم الإشارة الواقع خبرًا للموصولِ مع صلتهِ يشيرُ إلى أنَّ ما بعدَه ثابتٌ لما(3) قبله؛ لاكتسابهِ ما ذكر من الصِّفة، ولا ارتيابَ أنَّ الأمنَ المذكور قَبْلُ هو(4) الأمنُ الحاصل للموحِّدين في قولهِ تعالى: {أَحَقُّ بِالأَمْنِ} [الأنعام: 81] لأنَّ المعرَّف إذ أُعيد كان الثَّاني عين الأوَّل، فيجبُ أن يكون الظُّلم عين الشِّرك ليسلم النَّظم، فإذًا ليس الكلام في المعصيةِ والفسق. وأمَّا معنى اللَّبس فهو -كما قال القاضِي-: لَبس الإيمان بالظُّلم أن يصدِّقَ بوجودِ الله، ويخلطَ به عبادةَ غيره، ويؤيِّده قولهُ تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106].
والحديث سبق في «الإيمان» [خ¦32].--------------------------------------------
(1) في (س): «الحميدي».
(2) في (س): «الأصلي».
(3) في (ص): «لمن».
(4) في (ع) و (ص): «وهو».
6918 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين قال: (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد(1) الرَّازيُّ الكوفيُّ الأصل(2) (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بنِ مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ}) ولم يخلطُوا ({إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول الله» (صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بذلك» بزيادة لام قبل الكاف، أي: ليس بالظُّلم مطلقًا بل المراد: الشِّرك (أَلَا) بالتَّخفيف (تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ) المذكور في سورته: ({إِنَّ الشِّرْكَ}) أي: باللهِ ({لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]) والمراد بالَّذين آمنوا أعمُّ من المؤمن الخالصِ وغيره، واحتجَّ له في «فتوح الغيب» كما قرأتُه فيه بأنَّ اسم الإشارة الواقع خبرًا للموصولِ مع صلتهِ يشيرُ إلى أنَّ ما بعدَه ثابتٌ لما(3) قبله؛ لاكتسابهِ ما ذكر من الصِّفة، ولا ارتيابَ أنَّ الأمنَ المذكور قَبْلُ هو(4) الأمنُ الحاصل للموحِّدين في قولهِ تعالى: {أَحَقُّ بِالأَمْنِ} [الأنعام: 81] لأنَّ المعرَّف إذ أُعيد كان الثَّاني عين الأوَّل، فيجبُ أن يكون الظُّلم عين الشِّرك ليسلم النَّظم، فإذًا ليس الكلام في المعصيةِ والفسق. وأمَّا معنى اللَّبس فهو -كما قال القاضِي-: لَبس الإيمان بالظُّلم أن يصدِّقَ بوجودِ الله، ويخلطَ به عبادةَ غيره، ويؤيِّده قولهُ تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106].
والحديث سبق في «الإيمان» [خ¦32].--------------------------------------------
(1) في (س): «الحميدي».
(2) في (س): «الأصلي».
(3) في (ص): «لمن».
(4) في (ع) و (ص): «وهو».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 190)