بالإفراد (مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الراء وكسر الموحدة، الخزرجيُّ الصَّحابيُّ الصَّغير، وجلُّ روايته عن الصَّحابة (قَالَ: سَمِعْتُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «سمع» (عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ) بكسر العين وسكون الفوقية، ابنِ عجلانَ الأنصاريَّ الصَّحابيَّ (يَقُولُ: غَدَا عَلَيَّ) بتشديد التحتية (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) فيه حذف ذكره في «بابِ المساجد في البيوت» من طريقِ عقيل عن الزُّهريِّ، بلفظ: أنَّه -أي: عِتْبان- أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قد أنكرتُ بصرِي، وأنا أُصلِّي لقومي، فإذا كانت الأمطارُ سال(1) الوادي الَّذي بيني وبينهُم لم أستطعْ أن آتي مسجدهُم فأُصلِّي بهم، ووددتُ يا رسولَ الله أنَّك تأتيني فتصلِّي في بيتي فأتَّخذه مصلَّى. قال: فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «سأفعلُ إن شاء الله» قال عِتْبان: فغدا عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر(2) حين ارتفعَ النَّهار، فاستأذن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأذنت له، فلم يجلسْ حين دخل البيت، ثمَّ قال: «أين تحبُّ أن أصلِّي من بيتكَ؟» قال: فأشرتُ له إلى ناحيةٍ من البيت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبَّر، فقمنا فصففنا فصلَّى ركعتين ثمَّ سلَّم قال: وحبسناهُ على خَزِيرة(3) صنعناها له. قال: فثابَ في البيتِ رجال من أهلِ الدَّار ذوو عددٍ فاجتمعوا [خ¦425] (فَقَالَ رَجُلٌ) منهم(4) لم يُسمَّ: (أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟) بضم الدال المهملة وسكون الخاء وضم الشين المعجمتين آخره نون (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا) قيل: هو عِتْبانُ بن مالك الرَّاوي: (ذَلِكَ) باللام، ولأبي ذرٍّ بإسقاطها، أي: ابن الدُّخْشُن (مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَلَا) بتخفيف اللام بعد الهمزة المفتوحةِ (تَقُولُوهُ) تظنُّوه (يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ) والقول بمعنى الظَّنِّ كثير، أنشد سيبويه:
أمَّا الرَّحِيْلُ فَدُونَ بَعْدَ غَدِ … فَمَتَى تَقُولُ الدَّارُ تَجْمَعُنَا
يعني: فمتى تظنُّ الدَّار تجمعنَا، والبيت لعمر(5) بن أبي ربيعة المخزوميِّ، وقيل: مقتضى--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع): «وسال».
(2) «أبو بكر»: ليست في (ع).
(3) في (د) و (ع): «حريرة»، وفي (ص): «جريرة».
(4) «منهم»: ليست في (د).
(5) في (د): «لعمرو».
أمَّا الرَّحِيْلُ فَدُونَ بَعْدَ غَدِ … فَمَتَى تَقُولُ الدَّارُ تَجْمَعُنَا
يعني: فمتى تظنُّ الدَّار تجمعنَا، والبيت لعمر(5) بن أبي ربيعة المخزوميِّ، وقيل: مقتضى--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع): «وسال».
(2) «أبو بكر»: ليست في (ع).
(3) في (د) و (ع): «حريرة»، وفي (ص): «جريرة».
(4) «منهم»: ليست في (د).
(5) في (د): «لعمرو».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 224)