الهمزة. قال الكِرْمانيُّ: غرضه أنَّ المستضعف لا يقدرُ على الامتناعِ من التَّرك فهو تاركٌ لأمر الله(1) وهو معذورٌ، فكذلك المكرَه لا يقدرُ على الامتناعِ من الفعل، فهو فاعل لأمر المكرِه فهو معذورٌ، أي: كلاهما عاجزان.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ فيما وصله ابنُ أبي شيبة عن وكيع عن هشام عنه: (التَّقِيَّةُ) ثابتةٌ (إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) لا تختصُّ بعهدهِ صلى الله عليه وسلم(2).
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما فيما وصله ابنُ أبي شيبة: (فِيمَنْ يُكْرِهُهُ اللُّصُوصُ) بضم التحتية وكسر الراء، على طلاق امرأتهِ (فَيُطَلِّقُـ) ها: (لَيْسَ بِشَيْءٍ) فلا يقع طلاقُه (وَبِهِ) بعدم الطَّلاق في ذلك (قَالَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (وَابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله، وقد أخرجها الحميديُّ في «جامعه»، والبيهقيُّ من طريقهِ (وَالشَّعْبِيُّ) عامرُ بن شراحيل فيما وصله عبد الرَّزَّاق بسندٍ صحيحٍ عنه (وَالحَسَنُ) البصريُّ فيما وصلَه سعيدُ بن منصور (وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصلَه(3) في «الأيمان» بفتح الهمزة [خ¦6689] (الأَعْمَالُ) بدون «إنَّما» (بِالنِّيَّةِ) بالإفراد، فالمكرَه لا نيَّة له على ما أُكره عليه بل نيَّته عدمُ الفعل.

6940 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعد الإمام (عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة، الجمحيِّ الإسكندرانيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ) اللَّيثيِّ المدنيِّ (عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ) بضم الهمزة، هو هلالٌ بن عليِّ بن أسامة العامريُّ المدنيُّ (أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو فِي) قنوت (الصَّلَاةِ) وفي «تفسير سورة النِّساء»: إنَّها صلاة العشاء [خ¦4598] وفي «كتاب الصَّلاة»: أنَّه صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في (د): «أي: ترك نصر الله».
(2) «لا تختص بعهده صلى الله عليه وسلم»: ليست في (د).
(3) في (د) زيادة: «المؤلف».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 234)