«القاف»، أي: تفرَّق (أُحُدٌ) الجبل المعروفُ بالمدينة الشَّريفة على سَاكنها أفضلُ الصَّلاة والسَّلام، وجعلَ وفَاتي بها على الإسلامِ والسُّنَّة في عافيةٍ بلا محنةٍ (مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ) بنِ عفَّان يوم الدَّار من القتل (كَانَ مَحْقُوقًا) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وقافين بينهما واو ساكنة، أي: واجبًا (أَنْ يَنْقَضَّ) أن ينهدم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «أن ينفضَّ» بالفاء، أن(1) يتفرَّق، أي: ولو تحرَّكت القبائلُ لطلبِ ثأر عثمان لفعلوا واجبًا.
والحديث ظاهرٌ فيما ترجمَ له؛ لأنَّ سعيدًا وزوجتَه أخت عُمر اختارا الهوانَ على الكفْرِ.

6943 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيد القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بنِ أبي خالدٍ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا قَيْسٌ) هو: ابنُ أبي حازم (عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ) بفتح الخاء المعجمة والموحدة المشددة وبعد الألف موحدة ثانية، والأَرَتِّ: بفتح الهمزة والراء بعدها فوقية مشددة ابنِ جندلةَ مولى خُزاعة، أنَّه (قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ) كساء أسود مربَّع (فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، فَقُلْنَا) له: يا رسول الله (أَلَا) بالتخفيف للتَّحريض(2) (تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟) تطلبُ لنا من الله النَّصر على الكفَّار، وسقطَ «لنا» لأبي ذرٍّ (أَلَا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ) من الأنبياءِ وأممِهم (يُؤْخَذُ الرَّجُلُ) منهم (فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ) حفرةً (فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ) بضم التحتية وفتح الجيم--------------------------------------------
(1) في (د): «أي».
(2) في (د) و (ص) و (ع): «للتعريض».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 237)