والحديث سبقَ في «تفسيرِ سورة النِّساء» [خ¦4579].

(6) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا اسْتُكْرِهَتِ المَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا) لأنَّها مكرهةٌ، واستُكْرِهت، بضم الفوقية وسكون الكاف وكسر الراء (فِي قولهِ) ولأبي ذرٍّ: «لقولهِ» (تَعَالَى: {وَمَن يُكْرِههُّنَّ}) أي: الفتيات ({فَإِنَّ اللهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 33]) لهنَّ، ولعلَّ الإكراه كان دونَ ما اعتبرتْه الشَّريعة، وهو الَّذي يخاف منه التَّلف فكانت آثمة.
ومناسبةُ الآية للتَّرجمة من حيث إنَّ في الآية دَلالةٌ على أن لا إثمَ على المكرَهة على الزِّنا، فيلزمُ أن لا يجب عليها الحدُّ.

6949 - وبه قال: (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام(1) فيما وصلَه البغويُّ عن العلاءِ بن موسى عن اللَّيث قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابنِ عمر (أَنَّ صَفِيَّةَ ابْنَةَ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين وفتح الموحدة، الثَّقفيَّة امرأة(2) عبدِ الله بن عمر (أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الإِمَارَةِ) بكسر الهمزة، من مالِ الخليفة عمر رضي الله عنه (وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ) جاريةٍ (مِنَ الخُمُسِ) الَّذي يتصرَّف فيه الإمام، أي: زنى بها (فَاسْتَكْرَهَهَا حَتَّى اقتَضَّهَا) بالقاف والضاد المعجمة المشددة، أزالَ بكارَتها، والقِضَّة -بكسر القاف-: عُذْرة البكرِ (فَجَلَدَهُ عُمَرُ) رضي الله عنه (الحَدَّ وَنَفَاهُ) غرَّبه من أرضِ الجناية نصف سنةٍ؛ لأنَّ حدَّه نصف حدِّ الحرِّ. وفيه: أنَّ عمرَ كان يرى أنَّ الرَّقيق يُنفى كالحرِّ (وَلَمْ يَجْلِدِ الوَلِيدَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا). قال الحافظُ ابن حجرٍ: ولم أقفْ--------------------------------------------
(1) «الإمام»: زيادة من (د) و (ع).
(2) في (ص): «ابن»، وفي (ع) و (ب): «ابنة». قال العلَّامة قطة رحمه الله تعالى: قوله: ابنة عبد الله بن عمر، هكذا في نسخ عديدة، وانظره مع قول المتن: ابنة أبي عبيد، وحرر. انتهى. قلنا: الصواب ما في المتن. انظر ترجمتها في «تهذيب الكمال» (35/ 212).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 246)