(وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) هو أبو حنيفة الإمام: (إِنْ هَوِيَ) بفتح الهاء وكسر الواو، أحبَّ (رَجُلٌ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إنسان» (جَارِيَةً) فتيَّةً من النِّساء (يَتِيمَةً) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «ثيِّبًا» بدل: يتيمة (أَوْ بِكْرًا فَأَبَتْ) أن تتزوَّجه (فَاحْتَالَ، فَجَاءَ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى أنَّه تَزَوَّجَهَا فَأَدْرَكَتْ) أي: بلغتِ الحلم (فَرَضِيَتِ اليَتِيمَةُ) بذلك (فَقَبِلَ القَاضِي شَهَادَةَ الزُّورِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بشهادة(1) الزُّور» (وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ) بباء الجرِّ، ولأبي ذرٍّ: «بطلان ذلك» (حَلَّ لَهُ الوَطْءُ) مع علمهِ بكذب الشَّاهدين في ذلك، وظاهره: أنَّها بعد الشَّهادة بلغتِ الحلم ورضيتْ، ويحتملُ أنَّه يريد أنَّه جاءَ بشاهدين على أنَّها أدركتْ ورضيتْ فتزوَّجها، فيكون داخِلًا تحت الشَّهادة. وقال في «الفتح»: إنَّ(2) الاستئذان ليس بشرطٍ في صحَّة النِّكاح ولو كان واجبًا، وحينئذٍ فالقاضِي أنشأَ لهذا الزَّوج عقدًا مستأنفًا فيصحُّ، وهذا قول أبي حنيفة، واحتجَّ بأثرٍ عن عليٍّ في نحو هذا، قال فيه: شاهداكَ زوَّجَاك، وخالفَه صاحباه.

(12) ‌‌(باب مَا يُكْرَهُ مِنِ احْتِيَالِ المَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ) جمع: ضَرَّة؛ بفتح الضاد المعجمة والراء المشددة (وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ).--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص) و (ع) و (ل): «لشهادة».
(2) في (د): «وإنَّما حجَّتُهم أنَّ».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 276)