أبي حَمْزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بنِ مسلمِ بنِ شهابٍ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرني» بالخاء المعجمة والإفراد (عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أنَّه سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) بضم الهمزة ابنِ(1) حارثة (يُحَدِّثُ سَعْدًا) هو: ابنُ أبي(2) وقَّاص، والد عامر (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الوَجَعَ) أي: الطَّاعون (فَقَالَ: رِجْزٌ) بالزاي، عذاب (-أَوْ) قال: (عَذَابٌ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ) لمَّا كثر طُغيانهم (ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَيَذْهَبُ المَرَّةَ وَيَأْتِي الأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بِأَرْضٍ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بهِ» أي: بالطَّاعون «بأرض» (فَلَا يَُقْدَِمَنَّ) بفتح أوله وثالثه، أو(3) بضم أوله وكسر ثالثه (عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ بِأَرْضٍ وَقَعَ بِهَا فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ) من الطَّاعون. قال المهلَّب: والتَّحيل في الفرارِ من الطَّاعون بأن يخرجَ في تجارةٍ أو لزيارةٍ مثلًا، وهو يَنوي بذلك الفرارَ من الطَّاعون.
والحديث سبقَ في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦3473].
(14) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: ما يُكره من الاحتيال (فِي) الرُّجوع عن (الهِبَةِ وَ) الاحتيالِ في إسقاط (الشُّفْعَةِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) الإمام أبو حنيفة: (إِنْ وَهَبَ) شخص (هِبَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى مَكَُثَ) بفتح الكاف وضمها بعدها مثلثة، الشَّيء الموهوبُ (عِنْدَهُ) عند الموهوبِ له (سِنِينَ، وَاحْتَالَ) الواهبُ (فِي ذَلِكَ) بأن تواطأَ مع الموهوبِ له أن لا يتصرَّف، قاله في «الفتح».
(ثُمَّ رَجَعَ الوَاهِبُ فِيهَا) أي: في الهبةِ (فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَخَالَفَ) هذا القائلُ (الرَّسُولَ) أي: ظاهرَ حديث الرَّسول (صلى الله عليه وسلم فِي الهِبَةِ) المتضمِّن للنَّهي عن العودِ فيها (وَأَسْقَطَ الزَّكَاةَ) بعد أنْ حالَ عليها الحولُ عند الموهوبِ له، ووجوبِ زكاتها عليه عند الجمهور، وأمَّا الرجوع فلا يكون إلَّا في الهبة للولد.
واحتجَّ البخاريُّ رحمه الله بقولهِ:--------------------------------------------
(1) في «ب» زيادة: «أبي».
(2) «أبي»: ليست في (ب).
(3) في (ع): «و».
والحديث سبقَ في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦3473].
(14) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: ما يُكره من الاحتيال (فِي) الرُّجوع عن (الهِبَةِ وَ) الاحتيالِ في إسقاط (الشُّفْعَةِ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) الإمام أبو حنيفة: (إِنْ وَهَبَ) شخص (هِبَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى مَكَُثَ) بفتح الكاف وضمها بعدها مثلثة، الشَّيء الموهوبُ (عِنْدَهُ) عند الموهوبِ له (سِنِينَ، وَاحْتَالَ) الواهبُ (فِي ذَلِكَ) بأن تواطأَ مع الموهوبِ له أن لا يتصرَّف، قاله في «الفتح».
(ثُمَّ رَجَعَ الوَاهِبُ فِيهَا) أي: في الهبةِ (فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَخَالَفَ) هذا القائلُ (الرَّسُولَ) أي: ظاهرَ حديث الرَّسول (صلى الله عليه وسلم فِي الهِبَةِ) المتضمِّن للنَّهي عن العودِ فيها (وَأَسْقَطَ الزَّكَاةَ) بعد أنْ حالَ عليها الحولُ عند الموهوبِ له، ووجوبِ زكاتها عليه عند الجمهور، وأمَّا الرجوع فلا يكون إلَّا في الهبة للولد.
واحتجَّ البخاريُّ رحمه الله بقولهِ:--------------------------------------------
(1) في «ب» زيادة: «أبي».
(2) «أبي»: ليست في (ب).
(3) في (ع): «و».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 281)