المنامِ، فقالت له: أَبْشِرْ، فإنَّ الله لا يصنعُ بك إلَّا خيرًا، ثمَّ أخبرها بما وقعَ له من شقِّ البطنِ وإعادتهِ، فقالت له: أَبْشِر إنَّ هذا والله خيرٌ، ثمَّ استعلَنَ له جبريلُ فذكر القصَّة فقالَ لها: «أرأيتَكِ الَّذي رأيتُ في المنامِ، فإنَّه جبريلُ استعلَنَ لي بأنَّ ربِّي أرسله إليَّ» وأخبرَها بما جاء به، فقالت: أبشرْ، فوالله لا يفعلُ الله بك إلَّا خيرًا، فاقبلِ الَّذي جاءكَ من الله فإنَّه حقٌّ، وأبشرْ فإنَّك رسولُ الله.
(ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ) مصاحبةً له (وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهْوَ) أي: ورقة (ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ) وهو (أَخُو أَبِيهَا) ولابنِ عساكرَ -فيما ذكره في «الفتح» -: «أخي أبيها» بالجرِّ في «أخي» صفة للعمِّ، ووجه الرَّفع أنَّه(1) خبرُ مبتدأ محذوفٍ، وفائدتُه رفعُ المجاز في إطلاقِ العمِّ فيه(2) (وَكَانَ) ورقة (امْرَأً تَنَصَّرَ) دخلَ في دين النَّصرانيَّة (فِي الجَاهِلِيَّةِ) قبل البعثة المحمَّديَّة (وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ) وفي «باب بدء الوحي»: العبرانيَّ [خ¦3] (فَيَكْتُبُ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ) أي: الَّذي شاء الله كتابتهُ (وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ) لورقة (خَدِيجَةُ: أَي ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ) محمَّد صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ) له صلى الله عليه وسلم (وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي) بنصب ابنَ منادى مُضاف (مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا رَأَى) وفي «بدء الوحي»: خبر ما رأى [خ¦3] (فَقَالَ) له (وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ) جبريلُ صاحب سرِّ الخير، قال الهرويُّ: سمِّي به لأنَّ الله خصَّصه بالوحي (الَّذِي أُنْزِلَ) بضم الهمزة (عَلَى مُوسَى) بن عمران صلى الله عليه وسلم، ولم يقلْ عيسى مع كونه نصرانيًّا؛ لأنَّ نزولَ جبريل عليه السلام متَّفق عليه عندَ أهل الكتابين بخلافِ عيسى صلى الله عليه وسلم (يَا لَيْتَنِي(3) فِيهَا) أي: في أيَّام النُّبوَّة ومدَّتها (جَذَعًا) يعني: شابًّا قويًّا، والجذع في الأصل للدَّوابِّ، فهو هنا استعارة، وهو بالجيم المعجمة المفتوحتين، وبالنَّصب بـ: «كان» مقدَّرة(4) عند الكوفيِّين، أو على الحالِ من الضَّمير في فيها، وخبرُ ليت قوله: «فيها» أي: ليتنِي كائن فيها حال الشَّبيبة والقوَّة لأنصرَك(5) وأبالغَ في نصرتك (أَكُونُ) وفي «بدء الوحي» [خ¦3] ليتنِي أكون (حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ--------------------------------------------
(1) «أنه»: ليست في (ع) و (ص).
(2) «وفائدته رفع المجاز في إطلاق العمّ فيه»: ليست في (د).
(3) في (د) و (ع) زيادة: «كنت».
(4) في (د): «المقدرة».
(5) في (ع): «لأنصرنك».
(ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ) مصاحبةً له (وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهْوَ) أي: ورقة (ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ) وهو (أَخُو أَبِيهَا) ولابنِ عساكرَ -فيما ذكره في «الفتح» -: «أخي أبيها» بالجرِّ في «أخي» صفة للعمِّ، ووجه الرَّفع أنَّه(1) خبرُ مبتدأ محذوفٍ، وفائدتُه رفعُ المجاز في إطلاقِ العمِّ فيه(2) (وَكَانَ) ورقة (امْرَأً تَنَصَّرَ) دخلَ في دين النَّصرانيَّة (فِي الجَاهِلِيَّةِ) قبل البعثة المحمَّديَّة (وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ) وفي «باب بدء الوحي»: العبرانيَّ [خ¦3] (فَيَكْتُبُ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ) أي: الَّذي شاء الله كتابتهُ (وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ) لورقة (خَدِيجَةُ: أَي ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ) محمَّد صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ) له صلى الله عليه وسلم (وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي) بنصب ابنَ منادى مُضاف (مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا رَأَى) وفي «بدء الوحي»: خبر ما رأى [خ¦3] (فَقَالَ) له (وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ) جبريلُ صاحب سرِّ الخير، قال الهرويُّ: سمِّي به لأنَّ الله خصَّصه بالوحي (الَّذِي أُنْزِلَ) بضم الهمزة (عَلَى مُوسَى) بن عمران صلى الله عليه وسلم، ولم يقلْ عيسى مع كونه نصرانيًّا؛ لأنَّ نزولَ جبريل عليه السلام متَّفق عليه عندَ أهل الكتابين بخلافِ عيسى صلى الله عليه وسلم (يَا لَيْتَنِي(3) فِيهَا) أي: في أيَّام النُّبوَّة ومدَّتها (جَذَعًا) يعني: شابًّا قويًّا، والجذع في الأصل للدَّوابِّ، فهو هنا استعارة، وهو بالجيم المعجمة المفتوحتين، وبالنَّصب بـ: «كان» مقدَّرة(4) عند الكوفيِّين، أو على الحالِ من الضَّمير في فيها، وخبرُ ليت قوله: «فيها» أي: ليتنِي كائن فيها حال الشَّبيبة والقوَّة لأنصرَك(5) وأبالغَ في نصرتك (أَكُونُ) وفي «بدء الوحي» [خ¦3] ليتنِي أكون (حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ--------------------------------------------
(1) «أنه»: ليست في (ع) و (ص).
(2) «وفائدته رفع المجاز في إطلاق العمّ فيه»: ليست في (د).
(3) في (د) و (ع) زيادة: «كنت».
(4) في (د): «المقدرة».
(5) في (ع): «لأنصرنك».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 300)