أسلمت مع السَّابقين إلى الإسلام من الأنصار، وكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يزورها فتتحفه بالشِّيء تصنعه(1) له، ولها في «البخاريِّ» حديثان، وهي (امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهل بن الأسود بن حرامٍ الأنصاريِّ البدريِّ(2) (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللَّهَ) عز وجل (لَا يَسْتَحْيِي(3) مِنَ الحَقِّ) أي: لا يأمر بالحياء فيه، أو(4) لا يمنع من ذكره، وقالت ذلك قبل اللَّاحق تمهيدًا لعذرها في ذكر ما يُستحيَا منه (هَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ) أي: هل على المرأة غسلٌ، فحرف الجرِّ زائدٌ، وقد سقط عند المؤلِّف في «الأدب» [خ¦6091] (إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟) ولأحمد من حديث أُمِّ سلمة رضي الله عنها: «أنَّها قالت: يا رسول الله، إذا رأتِ المرأة أنَّ زوجها يجامعها في المنام أتغتسل؟» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ) يجب عليها الغسل (إِذَا رَأَتِ المَاءَ) أي: المنيَّ بعد استيقاظها مِنَ النَّوم، فالرُّؤية بصريَّةٌ فتتعدَّى لواحدٍ، ويحتمل أن تكون علميَّةً فتتعدَّى إلى مفعولين(5) الثَّاني مُقَدَّرٌ، أي: إذا رأت الماء موجودًا أو غير ذلك، قال أبو حيَّان رحمه الله: وحذفُ أحدِ مفعولي رأى(6) وأخواتها عزيزٌ، وقد قِيلَ في قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ} [آل عمران: 180] أي: البخلَ خيرًا لهم، وأمَّا--------------------------------------------
(1) في غير (م): «تضعه».
(2) في (د): «زيد بن سهلٍ الحراميِّ البدريِّ».
(3) في (د): «يستحي».
(4) في (د): «و».
(5) في غير (م): «لمفعولين».
(6) في (م): «رأيت».
(1) في غير (م): «تضعه».
(2) في (د): «زيد بن سهلٍ الحراميِّ البدريِّ».
(3) في (د): «يستحي».
(4) في (د): «و».
(5) في غير (م): «لمفعولين».
(6) في (م): «رأيت».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 584)