ولا يثبت له عليه(1) إلا(2) الأبوَّة المجازية. وقال في «الرَّوضة»: قال بعض أصحابنا: لا يجوز أن يُقال: هو أبو المؤمنين لهذه(3) الآية. قال: ونصَّ الشَّافعيُّ على أنَّه يجوز أن يُقال: أبو المؤمنين، أي: في الحرمة. انتهى. وقال البغويُّ من أصحابنا: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا الرِّجال والنِّساء جميعًا.
(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه بالسَّند السَّابق: (فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) لمَّا سمع ذلك سرورًا، أو تشوُّقًا(4) إليه (ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْكَ) بهمزة الاستفهام، وسقطَتْ لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ، أفديك (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أَغَارُ؟) قيل: هذا من القلب، والأصل: أعليها(5) أغارُ منك.
قال في «الكواكب»: لفظ «عليك»(6) ليس متعلقًا بـ «أغارُ»، بل التَّقدير: مستعليًا عليك أغار منها(7). قال: ودعوى القلب(8) المذكورة ممنوعة(9)؛ إذ لا يجوز(10) ارتكاب القلب مع وضوح المعنى بدونه، ويحتملُ أن يكون أطلقَ «على»، وأراد: «من»، كما قيل: إنَّ حروف الجرِّ تتناوبُ. انتهى.
وقد جاء «على» بمعنى «من»، كقولهِ تعالى: {إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 2] وفي وضوء المرأة المذكورة إلى جانبِ قصر عمر إشارةٌ إلى أنَّها تدرك خلافته، وكان كذلك.--------------------------------------------
(1) في (ص) و (د): «علة».
(2) «إلا»: ليست في (ع) و (ص) و (د).
(3) في (د): «بهذه».
(4) في (د): «سرورًا وشوقًا».
(5) في (د): «أعليه».
(6) في (ع) و (ص): «عليه».
(7) هكذا في الأصول، وفي «الكواكب» و «الفتح»: (عليها).
(8) في (ع) و (ص): «القياس».
(9) في (ع): «المذكور ممنوع»، وفي (د): «المذكور ممنوعة».
(10) في (ع): «يخرج»، وفي (ص): «يجرح»، وفي (د): «محوج إلى».
(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه بالسَّند السَّابق: (فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) لمَّا سمع ذلك سرورًا، أو تشوُّقًا(4) إليه (ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْكَ) بهمزة الاستفهام، وسقطَتْ لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ، أفديك (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أَغَارُ؟) قيل: هذا من القلب، والأصل: أعليها(5) أغارُ منك.
قال في «الكواكب»: لفظ «عليك»(6) ليس متعلقًا بـ «أغارُ»، بل التَّقدير: مستعليًا عليك أغار منها(7). قال: ودعوى القلب(8) المذكورة ممنوعة(9)؛ إذ لا يجوز(10) ارتكاب القلب مع وضوح المعنى بدونه، ويحتملُ أن يكون أطلقَ «على»، وأراد: «من»، كما قيل: إنَّ حروف الجرِّ تتناوبُ. انتهى.
وقد جاء «على» بمعنى «من»، كقولهِ تعالى: {إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 2] وفي وضوء المرأة المذكورة إلى جانبِ قصر عمر إشارةٌ إلى أنَّها تدرك خلافته، وكان كذلك.--------------------------------------------
(1) في (ص) و (د): «علة».
(2) «إلا»: ليست في (ع) و (ص) و (د).
(3) في (د): «بهذه».
(4) في (د): «سرورًا وشوقًا».
(5) في (د): «أعليه».
(6) في (ع) و (ص): «عليه».
(7) هكذا في الأصول، وفي «الكواكب» و «الفتح»: (عليها).
(8) في (ع) و (ص): «القياس».
(9) في (ع): «المذكور ممنوع»، وفي (د): «المذكور ممنوعة».
(10) في (ع): «يخرج»، وفي (ص): «يجرح»، وفي (د): «محوج إلى».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 373)