في منامي (مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي) بالنون (فَانْطَلَقَا بِي) بالموحدة (فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ) نصب بـ «لن» أي: لا روع عليك ولا ضررَ، وللأَصيليِّ وابنِ عساكرَ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لم تُرَعْ» جزم بـ «لم» أي: لم(1) تفزع (إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ) والصَّالح القائمُ بحقوقِ الله تعالى وحقوقِ العباد (فَانْطَلَقَا بِي) بالموحدة (إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ) بالحجارةِ والآجرِّ (وَإِذَا(2) فِيهَا) أي: في النارِ (نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذَا بِي) بالموحدة الملكان(3) (ذَاتَ اليَمِينِ) طريق أهل الجنَّة (فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ) الَّذي رأيتُه في المنام (لِحَفْصَةَ) بنت عُمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما.
(فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ أَنَّهَا) أي: قالت: (قَصَّتْهَا) أي: رؤياي (عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ) قيل: فيه الوعيدُ على ترك السُّنن، وجوازُ وقوع العذابِ على ذلك، قاله ابن بطَّال، لكن قال في «الفتح»: إنَّه مشروطٌ بالمواظبةِ على التَّرك رغبةً عنها، فالوعيدُ والتَّعذيب إنَّما يقعُ على المحرَّم، وهو التَّرك بقيدِ الإعراضِ.
(قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ -بالسَّند السَّابق-: (وَكَانَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فكان» (عَبْدُ اللهِ) بن عمر (بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعد قوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ عبد الله رجلٌ صالحٌ … » إلى آخره، (يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ).
والحديث سبق قريبًا في الباب الَّذي قبل [خ¦7028].

(37) هذا (باب) رؤية (القَدَحِ) يعطاه الرَّجل (فِي النَّوْمِ).

7032 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ، أبو رجاء البغلانيُّ؛ بفتح الموحدة وسكون--------------------------------------------
(1) في (ع): «لا».
(2) في (د): «فإذا».
(3) في (د): «الملائكة».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 383)