يعرف أسماءهم، وكان ذلك من الجِرَاب الذي لم يبثَّه، فلم يبيِّن أسامي أمراء الجَور وأحوالهم. نعم؛ كان يكنِّي عن بعضه ولا يصرِّح به؛ خوفًا على نفسه، وقد وردت أحاديث في لعن الحَكَم والد مروان وما ولد، أخرجها الطَّبراني وغيره(1) غالبُها فيه(2) مقالٌ، وبعضها جيِّدٌ، قال عمرو بن يحيى: (فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي) سعيد بن عمرٍو (إِلَى بَنِي مَرْوَانَ) بن الحكم (حِينَ مَلَكُوا) وُلُّوا الخلافةَ (بِالشَّأْمِ) وغيرها، ولأبي ذرٍّ: «حين مُلِّكُوا» بضمِّ الميم وكسر اللام مشدَّدةً (فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا) جمع حَدَثٍ، أي: شُبَّانًا(3) وأوَّلهم يزيدُ، ولابن عساكر: «غِلمان أحداث» (قَالَ لَنَا: عَسَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ) فقال أولاده وأتباعه ممَّن سمع(4) منه(5) ذلك: (قُلْنَا) له: (أَنْتَ أَعْلَمُ) وإنَّما تردَّد عمرو في أنَّهم المراد بحديث أبي هريرة من جهة كون أبي هريرة لم يُفصِحْ بأسمائهم.
تنبيه: قال التَّفتازانيُّ: وقد اختلفوا في جواز لعن يزيدَ بن معاويةَ، فقال في «الخلاصة» وغيرها: إنَّه لا ينبغي اللَّعن عليه ولا على الحجَّاج؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن المصلِّين ومن كان من أهل القِبْلة، وأمَّا ما نُقِلَ عنه صلى الله عليه وسلم من اللَّعن لبعض أهل القِبلة؛ فَلِمَا أنَّه(6) يعلم من أحوال النَّاس ما لا يعلمه غيره، وبعضُهم أطلق اللَّعن عليه لما أنَّه(7) كفر حين أَمر بقتل الحسين رضي الله عنه، واتَّفقوا على جواز اللَّعن على من قتله، أو أمر به، أو أجازه، أو رضي به، والحقُّ أنَّ رضا يزيدَ بقتل الحسين رضي الله عنه وإهانته أهلَ البيت النَّبويِّ ممَّا تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحادًا، فنحن لا نتوقَّف في شأنه(8)، بل في إيمانه، لعنةُ الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه. انتهى(9).
والحديث سبق في «علامات النُّبوَّة» [خ¦3605]، وأخرجه مسلمٌ.--------------------------------------------
(1) في (ص): «وغيرها».
(2) في (ع): «فيها».
(3) في (ع) و (ب): «شبابًا».
(4) في (ب): «يسمع».
(5) في (ع): «منهم».
(6) في (ع): «فلأنَّه».
(7) في (ع): «لأنَّه».
(8) في (ع): «لعنه».
(9) «انتهى»: ليس في (د).
تنبيه: قال التَّفتازانيُّ: وقد اختلفوا في جواز لعن يزيدَ بن معاويةَ، فقال في «الخلاصة» وغيرها: إنَّه لا ينبغي اللَّعن عليه ولا على الحجَّاج؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن المصلِّين ومن كان من أهل القِبْلة، وأمَّا ما نُقِلَ عنه صلى الله عليه وسلم من اللَّعن لبعض أهل القِبلة؛ فَلِمَا أنَّه(6) يعلم من أحوال النَّاس ما لا يعلمه غيره، وبعضُهم أطلق اللَّعن عليه لما أنَّه(7) كفر حين أَمر بقتل الحسين رضي الله عنه، واتَّفقوا على جواز اللَّعن على من قتله، أو أمر به، أو أجازه، أو رضي به، والحقُّ أنَّ رضا يزيدَ بقتل الحسين رضي الله عنه وإهانته أهلَ البيت النَّبويِّ ممَّا تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحادًا، فنحن لا نتوقَّف في شأنه(8)، بل في إيمانه، لعنةُ الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه. انتهى(9).
والحديث سبق في «علامات النُّبوَّة» [خ¦3605]، وأخرجه مسلمٌ.--------------------------------------------
(1) في (ص): «وغيرها».
(2) في (ع): «فيها».
(3) في (ع) و (ب): «شبابًا».
(4) في (ب): «يسمع».
(5) في (ع): «منهم».
(6) في (ع): «فلأنَّه».
(7) في (ع): «لأنَّه».
(8) في (ع): «لعنه».
(9) «انتهى»: ليس في (د).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 426)