السَّاعة، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكر: «أشرُّ منه» بوزن أَفْعَل على الأصل؛ لأنَّه أفعلُ تفضيلٍ، لكنَّ مجيئه كذلك قليلٌ، وعند الإسماعيليِّ من روايةِ محمَّد بن القاسم الأسديِّ عن الثَّوريِّ ومالكِ بنِ مِغْوَلٍ ومِسْعَرٍ وأبي سِنانٍ الشَّيبانِيِّ؛ أربعتُهم عن الزُّبير بنِ عَديٍّ بلفظ: «لا يأتي على النَّاس زمانٌ إلَّا شرٌّ من الزَّمان الذي كان قبله» (سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم) واستُشكِل هذا الإطلاق بأنَّ بعضَ الأزمنةِ قد يكونُ فيه الشَّرُّ أقلَّ من سابقِه ولو لم يكن إلَّا زمنَ عمرَ بنِ عبدِ العزيز، وهو بعدَ زمنِ الحجَّاج بيسيرٍ، وأجاب الحسنُ البصريُّ بأنَّه لا بدَّ للنَّاس من تَنفُّسٍ، فحمله على الأكثرِ الأغلب، وأجاب غيرُه بأنَّ المرادَ بالتَّفضيل: تفضيلُ مجموعِ العصرِ على مَجْموع العصر؛ فإنَّ عصر الحجَّاج كان فيه كثيرٌ من الصَّحابة في الأحياء، وفي زمن عمرَ بن عبد العزيز انقرضُوا، والزَّمان الذي فيه الصَّحابة خيرٌ من الزَّمان الذي بعده؛ لقوله صلى الله عليه وسلم المرويِّ في «الصَّحيحين»: «خير القرون قَرْني» [خ¦2652].
وحديثُ الباب أخرجه التِّرمذي في «الفتن».

7069 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمِ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ. (ح) لتحويلِ السَّند: قال البُخاريُّ:
(وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُوَيسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَخِي) أبو بكرٍ عبد الحميد (عَنْ سُلَيْمَانَ) ولأبي ذرٍّ زيادةُ: «ابن بلالٍ» (عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ) هو محمَّد بن عبد الله بن أبي عَتيقٍ محمَّد بن عبد الرَّحمن بنِ أبي بكرٍ التَّيْميُّ المَدَنِيُّ، نسبُه لجدِّه (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهْرِيِّ (عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ الفِرَاسِيَّةِ) بكسر الفاء وبالسِّين المهملة، نسبةً إلى بني فراسٍ، بطنٍ من كِنانة، وهم إخوة قريشٍ، قِيْل: إنَّ لهندٍ هذه صحبةً (أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتِ:

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 437)