الخروجُ عن المِلَّة، بل أَطلق عليه الكُفْر مبالغةً في التَّحذير، معتمِدًا على ما تقرَّر من القواعد، أو(1) المعنى: إذا كان مُستحلًّا، أو أنَّ قتال المؤمن من شأن الكافر، أو المرادُ: الكفرُ اللُّغويُّ الذي هو التَّغطية؛ لأنَّ حقَّ المسلمِ على المسلم أن يُعينه وينصره ويكفَّ عنه أذاه، فلمَّا قاتله؛ كان كأنَّه غطَّى هذا الحقَّ.
والحديث سبق في «الإيمان» [خ¦48].
7077 - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، الأَنْماطِيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) ابن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (وَاقِدٌ) بالقاف، ولأبي ذرٍّ: «واقدُ بنُ محمَّدٍ» أي: العمريّ (عَنْ أَبِيهِ) محمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ) في حجَّة الوداعِ عند جمرة العقبة: (لَا تَرْجِعُوا) بصيغة النَّهي، أي: لا تصيروا، ولأبي ذرٍّ ممَّا في «الفتح»: «لا ترجعون» (بَعْدِي كُفَّارًا) بصيغة الخبر (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) برفع «يضرب» في الفرع كأصله، قيل: وهو الذي رواه المتقدِّمون والمتأخِّرون، وفيه وجوه: أن تكونَ جملةً صفةً لـ «كفارًا» أي: لا ترجعوا بعدي كفَّارًا متَّصفين بهذه الصِّفة القبيحة؛ يعني: ضرب بعضكم رقابَ بعضٍ، وأن تكون حالًا من ضميرِ «لا ترجعوا» أي: لا ترجعوا بعدي كفَّارًا حال ضربِ بعضكم رقابَ بعضٍ، وأن تكون(2) جملةً استئنافيَّةً، كأنَّه قيل: كيف يكون الرُّجوع كفَّارًا؟ فقال: يضرب بعضُكم رقابَ بعض، فعلى الأوَّل: يجوز أن يكون معناه: لا ترجعوا عن الدِّين بعدي، فتصيروا مرتدِّين مقاتلين يضرب بعضكم رقاب بعض(3) بغير حقٍّ على وجه التَّحقيق، وأن يكون: لا ترجعوا كالكفَّار المُقاتِل بعضُهم بعضًا على وجه التَّشبيه بحذف أداته، وعلى الثَّاني: يجوز أن يكون معناه: لا تكفروا حال ضرب بعضِكم رقابَ بعضٍ لأمرٍ يعرِضُ بينكم باستحلال القتل بغير حقٍّ، وأن يكون: لا ترجعوا حالَ المقاتلةِ لذلك كالكفَّار في الانهماك في تهييج الشَّرِّ وإثارة الفتن بغير--------------------------------------------
(1) في (د): «و».
(2) في (د): «بعض وتكون». وقوله: «حالًا من ضميرِ لا ترجعوا … بعضكم رقابَ بعضٍ، وأن تكون» سقط من (ع).
(3) قوله: «فعلى الأوَّل: يجوز أن يكون معناه … يضرب بعضكم رقاب بعض» سقط من (ع).
والحديث سبق في «الإيمان» [خ¦48].
7077 - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، الأَنْماطِيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) ابن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (وَاقِدٌ) بالقاف، ولأبي ذرٍّ: «واقدُ بنُ محمَّدٍ» أي: العمريّ (عَنْ أَبِيهِ) محمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ) في حجَّة الوداعِ عند جمرة العقبة: (لَا تَرْجِعُوا) بصيغة النَّهي، أي: لا تصيروا، ولأبي ذرٍّ ممَّا في «الفتح»: «لا ترجعون» (بَعْدِي كُفَّارًا) بصيغة الخبر (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) برفع «يضرب» في الفرع كأصله، قيل: وهو الذي رواه المتقدِّمون والمتأخِّرون، وفيه وجوه: أن تكونَ جملةً صفةً لـ «كفارًا» أي: لا ترجعوا بعدي كفَّارًا متَّصفين بهذه الصِّفة القبيحة؛ يعني: ضرب بعضكم رقابَ بعضٍ، وأن تكون حالًا من ضميرِ «لا ترجعوا» أي: لا ترجعوا بعدي كفَّارًا حال ضربِ بعضكم رقابَ بعضٍ، وأن تكون(2) جملةً استئنافيَّةً، كأنَّه قيل: كيف يكون الرُّجوع كفَّارًا؟ فقال: يضرب بعضُكم رقابَ بعض، فعلى الأوَّل: يجوز أن يكون معناه: لا ترجعوا عن الدِّين بعدي، فتصيروا مرتدِّين مقاتلين يضرب بعضكم رقاب بعض(3) بغير حقٍّ على وجه التَّحقيق، وأن يكون: لا ترجعوا كالكفَّار المُقاتِل بعضُهم بعضًا على وجه التَّشبيه بحذف أداته، وعلى الثَّاني: يجوز أن يكون معناه: لا تكفروا حال ضرب بعضِكم رقابَ بعضٍ لأمرٍ يعرِضُ بينكم باستحلال القتل بغير حقٍّ، وأن يكون: لا ترجعوا حالَ المقاتلةِ لذلك كالكفَّار في الانهماك في تهييج الشَّرِّ وإثارة الفتن بغير--------------------------------------------
(1) في (د): «و».
(2) في (د): «بعض وتكون». وقوله: «حالًا من ضميرِ لا ترجعوا … بعضكم رقابَ بعضٍ، وأن تكون» سقط من (ع).
(3) قوله: «فعلى الأوَّل: يجوز أن يكون معناه … يضرب بعضكم رقاب بعض» سقط من (ع).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 444)