أشياء إن تظهرْ لكم؛ تغمّكم، وإن تسألوا عنها في زمن الوحي؛ تظهر لكم، وهما كمقدِّمتين يُنتجِان ما يمنع السُّؤال؛ وهو أنَّه ممَّا يغمُّهم، والعاقل لا يفعل ما يغمُّه.

7090 - (وَقَالَ عَبَّاسٌ) بالمُوحَّدة والمهملة، ابن الوليد بن نصرٍ الباهليُّ (النَّرْسِيُّ) بالنُّون المفتوحة والرَّاء السَّاكنة والسِّين المهملة المكسورة؛ ممَّا وصله أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابن أبي عَروبة قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة: (أَنَّ أَنَسًا) رضي الله عنه (حَدَّثَهُمْ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم … بِهَذَا) الحديث السَّابق(1) (وَقَالَ) أنسٌ: (كُلُّ رَجُلٍ) كان هناك حال كونه (لَافًّا) بالفاء (رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي) خوفًا من عقوبة الله؛ لكثرة سؤالهم له صلى الله عليه وسلم، وتعنُّتهم عليه، ففيه زيادة قوله: «لافًّا رأسه»، فدلَّ على أنَّ زيادتها في الأوَّل وهمٌ من الكُشْمِيهَنيِّ، قاله في «الفتح» (وَقَالَ) كلُّ رجل ٍمنهم: (عَائِذًا بِاللهِ) أي: حال كونه مُستعيذًا بالله (مِنْ سُوءِ الفِتَنِ) بالسِّين المهملة والواو، ثمَّ الهمزة، ولابن عساكر: «من شرِّ الفتن» بالشِّين المعجمة والرَّاء (أَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سُوءِ الفِتَنِ) بضمِّ السِّين وسكون الواو، ولأبي ذَرٍّ: «من سَوْأَى الفتن» بفتح المهملة وبعد الواو السَّاكنة همزةٌ مفتوحةٌ ممدودةٌ، قال في «فتح الباري»: بيَّن أنَّه في رواية سعيدٍ بالشَّكِّ في «سُوء» و «سَوْأى».

7091 - قال المؤلِّف: (وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ) بن خيَّاطٍ في المذاكرة: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابن أبي عَروبة (وَمُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ) سليمان بن طرخان (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة: (أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا … ) الحديث، (وَقَالَ: عَائِذًا بِاللهِ مِنْ شَرِّ الفِتَنِ) بالشِّين المعجمة والرَّاء المشدَّدة، واستعاذتُه صلى الله عليه وسلم من الفتن تعليمٌ لأمَّته، وفيه منقبةٌ لعمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.

(16) (باب: قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: الفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، أي: من جهة المشرق.--------------------------------------------
(1) «السابق»: ليس في (د).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 468)