المازنيُّ: لأنَّه في الأصل مصدرٌ، وقال المبرِّد: قد يُذكَّر الحرب(1) (فَتِيَّةً) بفتح الفاء وكسر الفوقيَّة وفتح التَّحتيَّة مشدَّدةً، قال في «المصابيح»: ويروى: «فُتيَّةً» بضمِّ الفاء مصغَّرًا، أي: شابَّةً، ويجوز فيه أربعة أوجهٍ:
الأوَّل: رفع «أوَّل»، ونصب «فتيَّةً»(2)، وهو الذي في الفرع؛ مثل: زيدٌ أخطب ما يكون يوم الجمعة(3)، فـ «الحرب»: مبتدأٌ أوَّل، وقوله: «أوَّل ما تكون» مبتدأٌ ثانٍ، و «فتيَّةً» حالٌ سادَّةٌ مسدَّ الخبر(4)، والجملة المركَّبة من المبتدأ الثَّاني وخبره خبرٌ عن المبتدأ الأوَّل؛ والمعنى: الحرب أوَّل أكوانها(5) إذا كانت فتيَّةً.
الثَّاني: نصب «أوَّل» ورفع «فتيَّةً»، عكس الأوَّل، ووجهه ظاهرٌ(6)؛ وهو أن يكون «الحربُ» مبتدأ «وفتيَّة» خبره(7)، و «أوَّل ما تكون» ظرفٌ عامله الخبر و «تكون» ناقصةٌ، أي: الحرب في أوَّل أحوالها فتيَّةٌ.
الثَّالث: رفع «أوَّل» و «فتيَّة» على أنَّ الحرب مبتدأٌ، و «أوَّل» بدلٌ منه، و «فتيَّة» خبرٌ، و «ما» مصدريَّةٌ، و «تكون» تامَّةٌ، أو «أوَّل» مبتدأٌ ثانٍ، و «فتيَّة» خبره، وأنَّث الخبر مع أنَّ المبتدأ الذي هو «أوَّل» مذكَّرٌ؛ لأنَّه مضافٌ إلى الأكوان.--------------------------------------------
(1) قوله: «الحرب: مؤنَّثة … يُذكَّر الحرب» سقط من (د).
(2) قوله: «مشدَّدةً، قال في المصابيح … ونصب فتيَّةً» سقط من (ص).
(3) في (ع): «الحرب».
(4) في (ع): «خبرالمبتدأ الثَّاني».
(5) في غير (ص) زيادة: «إذ أو».
(6) «عكس أوَّل، ووجهه ظاهرٌ»: سقط من (ل) و (د).
(7) في (ب) و (س): «خبره فَتيَّةٌ».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 473)