القيامة(1) قبل أن يسقي فيه (وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ) بضمِّ الهمزة لقمته (إِلَى فِيهِ) إلى فمه (فَلَا يَطْعَمُهَا) أي: تقوم السَّاعة قبل أن يضع لقمته في فِيْه أو قبل أن يمضغها أو يبتلعها، وعند البيهقيِّ عن أبي هريرة رفعه: «تقوم السَّاعة على رجلٍ أُكْلَته في فِيه يلوكها، فلا يسيغها(2) ولا يلفظها»، وهذا كلُّه إشارةٌ إلى أنَّ القيامة(3) تقوم بغتةً، وأسرعها رفع اللُّقمة إلى الفم.
والحديث من أفراده.

(26) ‌‌(باب ذِكْرِ الدَّجَّالِ) بتشديد الجيم «فعَّال» من أبنية المبالغة، أي: يكثر منه الكذب والتَّلبيس، وهو الذي يظهر في آخر الزَّمان يدَّعي الإلهيَّة، ابتلى الله به عباده وأقدره على أشياء من مخلوقاته؛ كإحياء الميِّت الذي يقتله، وإمطار السَّماء، وإنبات الأرض بأمره، ثمَّ يُعجِزه الله بعد ذلك، فلا يقدر على شيءٍ، ثمَّ يقتله عيسى عليه السلام، وفتنته عظيمةٌ جدًّا تُدْهِش العقول، وتحيِّر الألباب.
7122 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي خالدٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (قَيْسٌ) هو ابن أبي حازمٍ (قَالَ: قَالَ لِي المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) رضي الله عنه: (مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ) ولأبي ذرٍّ: «أكثر ما سألته» (وَإِنَّهُ) صلى الله عليه وسلم (قَالَ لِي: مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟) أي: من الدَّجَّال (قُلْتُ): يا رسول الله؛ الخشية منه (لأَنَّهُمْ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «أنَّهم» (يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ) بضمِّ الخاء المعجمة وسكون الموحَّدة بعدها زايٌ، أي: معه من الخبز قدر الجبل، وعند مسلمٍ من رواية هشيمٍ: «جبال خبزٍ ولحمٍ» (وَنَهَْرَ مَاءٍ) بفتح النُّون والهاء وتسكَّن (قَالَ) صلى الله عليه وسلم(4): (هُوَ أَهْوَنُ--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ع): «الساعة».
(2) في (د): «يسوغها».
(3) في غير (د) و (س): «السَّاعة».
(4) زيد في (ع): «بل».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 518)