«انطلقت معه(1) إلى حذيفة، فقال له عقبة: حدِّثني ما(2) سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدَّجَّال» الحديث، وفي آخره: قال عقبة: وأنا قد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ تصديقًا لحذيفة، وعنده أيضًا عن ربعيٍّ قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال حذيفة: لأنا بما مع الدَّجَّال أعلم منه، الحديث، ثمَّ قال في آخره: قال أبو مسعود: هكذا سمعت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول.
7131 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا بُعِثَ نَبِيٌّ) بضمِّ الموحَّدة مبنيًّا للمفعول (إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الكَذَّابَ، أَلَا) بفتح الهمزة وتخفيف اللَّام؛ حرف تنبيهٍ (إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ) إنَّما اقتصر على وصف الدَّجَّال بالعور مع أنَّ أدلَّة الحدوث(3) كثيرةٌ ظاهرةٌ؛ لأنَّ العَوَر أثرٌ محسوسٌ يُدركه كلُّ أحدٍ، فدعواه الرُّبوبيَّة مع نقص خلقته علم كذبه؛ لأنَّ الإله يتعالى عن النَّقص (وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ) برفع «مكتوبٌ»، فاسم «إنَّ» محذوف؛ وهو ضمير نصبٍ إمَّا ضمير الشَّأن، أو عائدٌ على الدَّجَّال، و «بين عينيه مكتوبٌ» جملةٌ هي الخبر، و «كافرٌ» خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: بين عينيه شيءٌ مكتوبٌ، وذلك الشَّيء هو كلمة كافرٍ، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «مكتوبًا» بالنَّصب، قال في «المصابيح»: فالظَّاهر جعله اسم «إنَّ»، و «كافرٌ» على ما سبق، ولا يحتاج مع هذا إلى أن يرتكب حذف اسم «إنَّ» مع كونه ضميرًا؛ فإنَّه ضعيفٌ أو قليلٌ. انتهى. وقوله في «الفتح»: وإمَّا حالٌ، قال العينيُّ: ليس صحيحًا، بل قوله: «كافرٌ» عمل فيه «مكتوبٌ»، وزاد أبو أمامة عند ابن ماجه: «يقرؤه كلُّ مؤمنٍ كاتبٍ وغير كاتبٍ»، وهذا إخبارٌ بالحقيقة؛ لأنَّ الإدراك في البصر(4) يخلقه الله للعبد(5) كيف شاء، ومتى شاء، فهذا يراه المؤمن--------------------------------------------
(1) في (د): «قال: انطلق سعدٌ».
(2) في (ص): «بما».
(3) في (ص): «الحديث»، وهو تحريفٌ.
(4) في (د) و (ع): «البصيرة».
(5) في (د) و (ع): «في العبد».
7131 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا بُعِثَ نَبِيٌّ) بضمِّ الموحَّدة مبنيًّا للمفعول (إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الكَذَّابَ، أَلَا) بفتح الهمزة وتخفيف اللَّام؛ حرف تنبيهٍ (إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ) إنَّما اقتصر على وصف الدَّجَّال بالعور مع أنَّ أدلَّة الحدوث(3) كثيرةٌ ظاهرةٌ؛ لأنَّ العَوَر أثرٌ محسوسٌ يُدركه كلُّ أحدٍ، فدعواه الرُّبوبيَّة مع نقص خلقته علم كذبه؛ لأنَّ الإله يتعالى عن النَّقص (وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ) برفع «مكتوبٌ»، فاسم «إنَّ» محذوف؛ وهو ضمير نصبٍ إمَّا ضمير الشَّأن، أو عائدٌ على الدَّجَّال، و «بين عينيه مكتوبٌ» جملةٌ هي الخبر، و «كافرٌ» خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: بين عينيه شيءٌ مكتوبٌ، وذلك الشَّيء هو كلمة كافرٍ، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «مكتوبًا» بالنَّصب، قال في «المصابيح»: فالظَّاهر جعله اسم «إنَّ»، و «كافرٌ» على ما سبق، ولا يحتاج مع هذا إلى أن يرتكب حذف اسم «إنَّ» مع كونه ضميرًا؛ فإنَّه ضعيفٌ أو قليلٌ. انتهى. وقوله في «الفتح»: وإمَّا حالٌ، قال العينيُّ: ليس صحيحًا، بل قوله: «كافرٌ» عمل فيه «مكتوبٌ»، وزاد أبو أمامة عند ابن ماجه: «يقرؤه كلُّ مؤمنٍ كاتبٍ وغير كاتبٍ»، وهذا إخبارٌ بالحقيقة؛ لأنَّ الإدراك في البصر(4) يخلقه الله للعبد(5) كيف شاء، ومتى شاء، فهذا يراه المؤمن--------------------------------------------
(1) في (د): «قال: انطلق سعدٌ».
(2) في (ص): «بما».
(3) في (ص): «الحديث»، وهو تحريفٌ.
(4) في (د) و (ع): «البصيرة».
(5) في (د) و (ع): «في العبد».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 527)