معتادةٍ، والاستحاضة: الدَّم الخارج في غير أوقاته ويسيل من عرقٍ فمه في أدنىالرَّحم، اسمه: العاذل -بالذَّال المُعجَمة- قاله الأزهريُّ(1)، وحكى ابن سِيْدَهإهمالها، والجوهريُّبدل اللَّام راءٌ.
(وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) وللأَصيليِّ: «عز وجل»(2) بالجرِّ عطفًا على قوله: «الحيض»، المجرور بإضافة «كتابٍ» إليه، وفي روايةٍ: «قولُ الله» بالرَّفع: ({وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}) مصدرٌ كالمجيء والمبيت، أي: الحيض، أي: عن حكمه، وروى الطَّبريُّ عن السُّدِّيِّ: أنَّ الذي سأل أوَّلًا عن ذلك: أبو(3) الدَّحْدَاح، وسبب نزول الآية ما روى(4) مسلمٌ عن أنسٍ: أنَّ اليهود كانوا(5) إذا حاضت المرأةفيهم(6) أخرجوها من البيوت، فسأل الصَّحابةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الآية، وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «افعلوا كلَّ شيءٍ إلَّا النِّكاح» ({قُلْ هُوَ أَذًى}) أي: الحيض، مُستقذَرٌ يؤذي من يقربه لنتنهونجاسته ({فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ}) فاجتنبوا مجامعتهنَّ في نفس الدَّم، أي: حال سيلانه أو زمن الحيض أو الفرج، والأوَّل هو الأصحُّ، وهو اقتصادٌ بين--------------------------------------------
(1) في (ب): «الزُّهريُّ»، وليس بصحيحٍ.
(2) «والأصيليِّ: عز وجل»: سقط من (ص).
(3) في (د): «ابن»، وكلاهما صحيحٌ.
(4) في (م): «رواه».
(5) في (د) و (ص): «كانت».
(6) في (ص): «عندهم».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 604)