بالجواز أربعةَ عشَر من الصَّحابة، وبه قال مالكٌ والشَّافعيُّ، واستثنى الشَّافعيُّ التَّكفير بالصَّوم؛ لأنَّه(1) عبادةٌ بدنيَّةٌ، فلا تقدَّم قبل وقتها، ومناسبة الجملة لسابقتها أنَّ الممتنِع من الإمارة قد يؤدِّي به الحال إلى الحلف على عدم القبول مع كون المصلحة في ولايته.
والحديث سبق في «الأيمان» [خ¦6622].
(6) (بابٌ) -بالتَّنوين- يُذكَر فيه (مَنْ سَأَلَ الإِمَارَةَ وُكِلَ إِلَيْهَا) ولم يُعَن عليها، و «وكِلَ» بالتَّخفيف.
7147 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عمرٍو المقعد البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التَّنوريُّ البصريُّ، أبو عبيدة الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأَيليُّ (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ؛ لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ) أي: الولاية، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «لا تتمنَّينَّ الإمارة» (فَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ) أي: حلفت على محلوف يمينٍ، فسمَّاه يمينًا مجازًا؛ للملابسة بينهما، والمراد: ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه، وإلَّا؛ فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه، فيكون من مجاز الاستعارة، ويُحتَمل أن يكون على معنى الباء، ويؤيِّده رواية النَّسائيِّ: «إذا حلفت بيمين» لكنَّ قوله: (فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَائتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ) يدلُّ على الأوَّل؛ لأنَّ الضَّمير لا يصحُّ عوده على اليمين بمعناها الحقيقي؛ ولذا رجَّح في «الكشَّاف» الأوَّل، فقال(2) في قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أي:--------------------------------------------
(1) في (ص): «فإنَّه».
(2) «فقال»: ليس في (د).
والحديث سبق في «الأيمان» [خ¦6622].
(6) (بابٌ) -بالتَّنوين- يُذكَر فيه (مَنْ سَأَلَ الإِمَارَةَ وُكِلَ إِلَيْهَا) ولم يُعَن عليها، و «وكِلَ» بالتَّخفيف.
7147 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عمرٍو المقعد البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التَّنوريُّ البصريُّ، أبو عبيدة الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأَيليُّ (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ؛ لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ) أي: الولاية، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «لا تتمنَّينَّ الإمارة» (فَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ) أي: حلفت على محلوف يمينٍ، فسمَّاه يمينًا مجازًا؛ للملابسة بينهما، والمراد: ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه، وإلَّا؛ فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه، فيكون من مجاز الاستعارة، ويُحتَمل أن يكون على معنى الباء، ويؤيِّده رواية النَّسائيِّ: «إذا حلفت بيمين» لكنَّ قوله: (فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَائتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ) يدلُّ على الأوَّل؛ لأنَّ الضَّمير لا يصحُّ عوده على اليمين بمعناها الحقيقي؛ ولذا رجَّح في «الكشَّاف» الأوَّل، فقال(2) في قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أي:--------------------------------------------
(1) في (ص): «فإنَّه».
(2) «فقال»: ليس في (د).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 554)