قوله: «عند السُّدَّة»، قال المهلَّب: الفُتْيا في الطَّريق وعلى الدَّابة ونحو ذلك من التَّواضع، فإن كانت للضَّعيف فمحمودةٌ، وإن كانت لشخصٍ من أهل الدُّنيا أو ممَّن يُخشى(1) فمكروهةٌ، لكن إذا خشي من الثَّاني ضررًا وجب؛ ليأمن شرَّه.
والحديث سبق في «الأدب» في «باب علامات حبِّ الله» [خ¦6171].

(11) (باب مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ) راتبٌ؛ ليمنع النَّاس من الدُّخول عليه.

7154 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «إسحاق بن منصورٍ» أي: ابن بَهْرام الكوسَج أبو يعقوب المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ) بضمِّ الموحَّدة وفتح النُّون (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، ولأبي ذرٍّ: «قال: سمعت أنس بن مالكٍ» (يَقُولُ لاِمْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟) لم يقف الحافظ على اسم المرأتين (قَالَتْ: نَعَمْ) أعرفها (قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهَا وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ) لها: (اتَّقِي اللهَ) توطئةً لقوله: (وَاصْبِرِي) بكسر الموحَّدة، أي: لا تجزعي وخافي غضب(2) الله واصبِري حتَّى تُثابي، فأجابت (فَقَالَتْ) له: (إِلَيْكَ) أي: تنحَّ وابعدْ (عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ) بكسر المعجمة وسكون اللَّام: خالٍ (مِنْ مُصِيبَتِي) وعند أبي يَعلى من حديث أبي هريرة أنَّها قالت: يا عبد الله؛ إنِّي--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «لسانه»، وفي (ع): «له شوكة».
(2) «غضب»: مثبتٌ من (د) و (س).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 566)