(حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ) حيضةً أخرى (فَتَطْهُرَ) منها (فَإِنْ بَدَا لَهُ) بعد طهرها من الحيض الثَّاني (أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا) قبل أن يجامعها، قال البيضاويُّ: وفي الحديث فوائد: حرمة الطَّلاق في الحيض؛ لتغيُّظه صلى الله عليه وسلم فيه، وهو لا يتغيَّظ إلَّا في حرامٍ، وفيه: التَّنبيه(1) على أنَّ علة التَّحريم تطويل العدَّة، وأنَّ العدَّة عليها(2)، وأنَّ العدَّة بالأطهار لا بالحيض.
والحديث سبق في «الطَّلاق» [خ¦5251].

(14) (باب مَنْ رَأَى) من الفقهاء (لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ) دون حقوق الله؛ كالحدود (إِذَا لَمْ يَخَفِ) القاضي (الظُّنُونَ وَالتُّهَمَةَ) بفتح الهاء، أي: يحكم بشرطين: عدم التُّهمة، ووجود الشُّهرة (كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدَ) حين قضى لها على زوجها أبي سفيان ابن حربٍ: (خُذِي) من ماله (مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ، وَذَلِكَ(3) إِذَا كَانَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «إذا كان أمرًا مشهورًا» بالنَّصب خبر «كان» أي: إذا كان مشهورًا؛ كقصَّة هندٍ في زوجيَّتها لأبي سفيان ووجوب النَّفقة عليه، وقال المالكيَّة: لا يحكم بعلمه في أمرٍ من الأمور إلَّا في التَّعديل والتَّجريح؛ لأنَّ القاضيَ يشارك غيره فيهما، فلا تُهمَة، وإنَّه لو لم يحكم بعلمه في العدالة؛ لافتقر(4) إلى معدِّلَينِ آخرَين، وهكذا، فيتسلسل.--------------------------------------------
(1) في (ع): «للتَّنبيه».
(2) «عليها»: مثبتٌ من (س).
(3) «وذلك»: سقط من (ص).
(4) في (ص): «لاحتاج».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 576)