إِلَى وَبِيصِهِ) بفتح الواو وكسر الموحَّدة وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة صادٌ مهملةٌ: إلى لمعانه وبريقه(1) (وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) ويُستَفاد منه: أنَّ الكتاب إذا لم يكن مختومًا؛ فالحجَّة بما(2) فيه قائمةٌ؛ لكونه صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إليهم، وإنَّما اتَّخذ الخاتم؛ لقولهم: إنَّهم لا يقبلون الكتاب إلَّا إذا كان مختومًا، فدلَّ على أنَّ كتاب القاضي حجَّةٌ، مختومًا كان أو غير مختومٍ(3)، وفي الباب: العمل بالشَّهادة على الخطِّ، وقد أجازها مالكٌ، وخالفه ابن وهبٍ فيه، وقال الطَّحاويُّ: خالف مالكًا جميعُ الفقهاء في ذلك؛ لأنَّ الخطَّ قد يشبه الخطَّ، وقال محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم: لا يُقضى(4) في دهرنا بالشَّهادة على الخطِّ؛ لأنَّ النَّاس قد أحدثوا ضُروبًا من الفجور، وقد قال مالكٌ: تحدث للنَّاس أقضيةٌ على نحو ما أحدثوا من الفجور، وقد كان النَّاس فيما مضى يُجيزون الشَّهادة على خاتم القاضي، ثمَّ رأى مالكٌ أنَّ ذلك لا يجوز.--------------------------------------------
(1) في (د): «وبَرَقانِه».
(2) في (ص): «لما».
(3) في (د) و (ع): «أو غيره».
(4) في (د): «يقتضي».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 585)