والمنافقين(1) {قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ} [البقرة: 14] ساخرون بالقوم.
والحديث أخرجه مسلمٌ.
(28) (باب القَضَاءِ عَلَى الغَائِبِ) في حقوق الآدميِّين دون حقوق الله اتِّفاقًا.
7180 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلَّثة العبديُّ(2) البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ هِنْدَ) بغير صرفٍ؛ للتَّأنيث والعلميَّة، ولأبي ذرٍّ بالصَّرف؛ لسكون الوسط، بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمسٍ (قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم): يا رسول الله (إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ) صخر بن حربٍ زوجها (رَجُلٌ شَحِيحٌ) بخيلٌ مع حرصٍ، وهو أعمُّ من البخل؛ لأنَّ البخل يختصُّ بمنع المال(3)، والشُّحُّ بكلِّ(4) شيءٍ (وأَحْتَاجُ(5)) بفتح الهمزة (أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ) ما يكفيني وولدي (قَالَ صلى الله عليه وسلم) لها: (خُذِي) من ماله (مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ) من غير إسرافٍ في الإطعام(6)، وقد استدلَّ جمعٌ من العلماء من أصحاب الشَّافعيِّ وغيرهم بهذا الحديث على القضاء على الغائب، قال النَّوويُّ: ولا يصحُّ هذا الاستدلال؛ لأنَّ هذه القصَّة(7) كانت بمكَّة وأبو سفيان حاضرٌ، وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائبًا عن البلد، أو مستترًا لا يقدر عليه، أو متعذِّرًا، ولم يكن هذا الشَّرط في أبي سفيان موجودًا، فلا يكون قضاءً على الغائب، بل هو إفتاءٌ، وفي «طبقات ابن سعدٍ» بسندٍ رجاله رجال--------------------------------------------
(1) «والمنافقين»: ليس في (د).
(2) في (د): «العقدي»، وهو تحريفٌ.
(3) في (ص): «يختصُّ بالمال».
(4) في (د): «من كلِّ».
(5) في (د): «فأحتاج».
(6) في (د) و (ع): «الطَّعام».
(7) في (د): «القضيَّة».
والحديث أخرجه مسلمٌ.
(28) (باب القَضَاءِ عَلَى الغَائِبِ) في حقوق الآدميِّين دون حقوق الله اتِّفاقًا.
7180 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلَّثة العبديُّ(2) البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ هِنْدَ) بغير صرفٍ؛ للتَّأنيث والعلميَّة، ولأبي ذرٍّ بالصَّرف؛ لسكون الوسط، بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمسٍ (قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم): يا رسول الله (إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ) صخر بن حربٍ زوجها (رَجُلٌ شَحِيحٌ) بخيلٌ مع حرصٍ، وهو أعمُّ من البخل؛ لأنَّ البخل يختصُّ بمنع المال(3)، والشُّحُّ بكلِّ(4) شيءٍ (وأَحْتَاجُ(5)) بفتح الهمزة (أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ) ما يكفيني وولدي (قَالَ صلى الله عليه وسلم) لها: (خُذِي) من ماله (مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ) من غير إسرافٍ في الإطعام(6)، وقد استدلَّ جمعٌ من العلماء من أصحاب الشَّافعيِّ وغيرهم بهذا الحديث على القضاء على الغائب، قال النَّوويُّ: ولا يصحُّ هذا الاستدلال؛ لأنَّ هذه القصَّة(7) كانت بمكَّة وأبو سفيان حاضرٌ، وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائبًا عن البلد، أو مستترًا لا يقدر عليه، أو متعذِّرًا، ولم يكن هذا الشَّرط في أبي سفيان موجودًا، فلا يكون قضاءً على الغائب، بل هو إفتاءٌ، وفي «طبقات ابن سعدٍ» بسندٍ رجاله رجال--------------------------------------------
(1) «والمنافقين»: ليس في (د).
(2) في (د): «العقدي»، وهو تحريفٌ.
(3) في (ص): «يختصُّ بالمال».
(4) في (د): «من كلِّ».
(5) في (د): «فأحتاج».
(6) في (د) و (ع): «الطَّعام».
(7) في (د): «القضيَّة».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 618)