حَتَّى يَفْرُغَ) منها (فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَلَيْهِ) بضمِّ التَّحتيَّة وسكون الميم مبنيًّا للمفعول (التَفَتَ) رضي الله عنه (فَرَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَلْفَهُ) فأراد أن يتأخَّر (فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ(1) صلى الله عليه وسلم) زاد أبو ذرٍّ: «بيده» أي: أشار إليه بها (أَنِ امْضِهْ) أمرٌ بالمضيِّ، والهاء للسَّكت، أي: امضِ في صلاتك (وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا) أي: أشار إليه بالمكث في مكانه (وَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ) في مكانه (هُنَيَّةً) بضمِّ الهاء وفتح النُّون والتَّحتيَّة المشدَّدة: زمانًا يسيرًا حال كونه (يَحْمَدُ اللهَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فحمد الله» (عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ مَشَى القَهْقَرَى) رجع إلى خلفٍ (فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ) الذي فعله أبو بكرٍ (تَقَدَّمَ) إلى موضع الإمامة (فَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ؛ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ؛ مَا مَنَعَكَ إِذْ) بسكون الذَّال (أَوْمَأْتُ) أشرتُ (إِلَيْكَ) أن تمكث في مكانك (أَلَّا تَكُونَ مَضَيْتَ) في صلاتك فيه؟ (قَالَ) أبو بكرٍ رضي الله عنه: (لَمْ يَكُنْ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) ولم يقل: لم يكن لي، أو لأبي بكرٍ؛ هضمًا لنفسه وتواضعًا، وأبو قحافة كنية والد أبي بكرٍ رضي الله عنهما (وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِلْقَوْمِ: إِذَا نَابَكُمْ) أي: أصابكم، ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «رابكم» أي: سنح(2) لكم (أَمْرٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ) أي: يقولوا: سبحان الله (وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ) أي: يصفِّقن بأن يضربن بأيديهنَّ(3) على ظهر الأخرى.
وفي الحديث جواز مباشرة الحاكم الصُّلح بين الخصوم، وجواز ذهاب الحاكم إلى موضع الخصوم للفصل بينهم إذا اضطُرَّ الأمر لذلك.
والحديث سبق في «الصَّلاة» في «باب من دخل ليؤمَّ النَّاس» [خ¦684].
(37) (بابٌ(4) ما(5) يُسْتَحَبُّ لِلْكَاتِبِ) للحكم (أَنْ يَكُونَ أَمِينًا) في كتابته، بعيدًا عن(6) الطَّمع، مقتصرًا على أجرة المثل (عَاقِلًا) غير مغفَّل؛ لئلَّا يُخدَع.--------------------------------------------
(1) «النَّبيُّ»: سقط من (د).
(2) في غير (د) و (س): «حدث».
(3) في (د): «بإحدى إيديهنَّ».
(4) زيد في (ب) و (س): «بالتَّنوين».
(5) «ما»: سقط من (ب) و (س).
(6) في غير (د): «مِن».
وفي الحديث جواز مباشرة الحاكم الصُّلح بين الخصوم، وجواز ذهاب الحاكم إلى موضع الخصوم للفصل بينهم إذا اضطُرَّ الأمر لذلك.
والحديث سبق في «الصَّلاة» في «باب من دخل ليؤمَّ النَّاس» [خ¦684].
(37) (بابٌ(4) ما(5) يُسْتَحَبُّ لِلْكَاتِبِ) للحكم (أَنْ يَكُونَ أَمِينًا) في كتابته، بعيدًا عن(6) الطَّمع، مقتصرًا على أجرة المثل (عَاقِلًا) غير مغفَّل؛ لئلَّا يُخدَع.--------------------------------------------
(1) «النَّبيُّ»: سقط من (د).
(2) في غير (د) و (س): «حدث».
(3) في (د): «بإحدى إيديهنَّ».
(4) زيد في (ب) و (س): «بالتَّنوين».
(5) «ما»: سقط من (ب) و (س).
(6) في غير (د): «مِن».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 635)