قال: أتى الحارث بن خَزَمة(1) إلى عمر بهاتين الآيتين: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة: 128 - 129] إلى آخر السُّورة، فقال: أشهد أنِّي سمعتهما(2) من رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيتهما، فقال عمر: وأنا أشهد لقد سمعتهما، وخَزَمة: قال في «الإصابة»(3): بفتح المعجمة والزَّاي، ابن عديِّ بن أُبيّ غنم(4) بن سالمٍ الخزرجيُّ الأنصاريُّ (فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا، وَكَانَتِ الصُّحُفُ) التي كتبوا فيها القرآن، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فكانت» «بالفاء» بدل: «الواو»، (عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ) رضي الله عنه (حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عز وجل، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ) رضي الله عنهما.
(قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين، ابن محمَّد بن زيد مولى عثمان بن عفَّان شيخ البخاريِّ المذكور أوَّل هذا الباب: (اللِّخَافُ) المذكور في الحديث (يَعْنِي) به: (الخَزَفَ) بالخاء والزَّاي المعجَمتين ثم فاءٍ، وفي الحديث: اتِّخاذ الحاكم الكاتبَ، وأن يكون الكاتب عاقلًا فَطِنًا مقبول الشَّهادة، ومراجعة الكاتب للحاكم في الرَّأي ومشاركته له فيه.
والحديث سبق في «براءة» [خ¦4679]، وغيرها.

(38) (باب كِتَابِ الحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ) بضمِّ العين وتشديد الميم، جمع «عامل»، وهو من يولِّيه على بلدٍ يجمع(5) خراجها أو(6) زكاتها ونحو ذلك (وَ) كتاب (القَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ) بضمِّ الهمزة، جمع «أمينٍ»؛ وهو من يولِّيه في ضبط أموال النَّاس؛ كالجُباة.--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع): «خزيمة»، وهو تحريفٌ.
(2) في (ص) و (ع): «سمعتها»، وكذا في الموضعين اللَّاحقين بالإفراد في (ع) فقط.
(3) في (د): «المصابيح»، وفي الهامش من نسخةٍ كالمثبت.
(4) كذا في الأصول، وهو موافق لما في «معرفة الصحابة» لأبي نعيم، والذي في «الإصابة»: (بن أُبي بن غنم).
(5) في (د): «لجمع».
(6) في (ص): «و».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 639)