نبيذ الجرِّ(1)، فنهى عنه … الحديث، وسبق في «كتاب العلم» [خ¦87] عند المؤلِّف (وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) محمَّد بن الحسن، وكذا الشَّافعيُّ: (لَا بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمِيْنَ) بكسر الميم بصيغة الجمع، قال ابن قُرْقُول: لأنَّه لا بدَّ له ممَّن(2) يتكلَّم بغير لسانه، وذلك يتكرَّر، فيتكرَّر المترجمون، ورُوِيَ بفتح الميم بصيغة التَّثنية، وهو المعتمَد؛ كما في «الفتح».

7196 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ) قيصر ملك الرُّوم (أَرْسَلَ إِلَيْهِ) حال كونه (فِي) أي: مع (رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ) ثلاثين رجلًا (ثُمَّ قَالَ) هرقل (لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا) أي: عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (فَإِنْ كَذَبَنِي) بالتَّخفيف، أي: نقل إليَّ كذبًا (فَكَذِّبُوهُ) بالتَّشديد (فَذَكَرَ الحَدِيثَ، فَقَالَ) هرقل (لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ) أي: لأبي سفيان: (إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ) من أوصافه الشَّريفة (حَقًّا؛ فَسَيَمْلُكُ) بضمِّ اللَّام في «اليونينيَّة» مع كشطٍ تحت اللَّام (مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ) أرض بيت المقدس، أو أرض ملكه، واستُشكل دخول هذا الحديث هنا من جهة أنَّ فعل هرقل الكافر لا يُحتَجُّ به، وأجيب بأنَّه يؤخَذ من صحَّة استدلاله فيما يتعلَّق بالنُّبوَّة والرِّسالة أنَّه كان مطَّلِعًا على شرائع الأنبياء، فتُحمَل تصرُّفاته على وفق الشَّريعة التي كان متمسِّكًا بها، وأيضًا تقرير ابن عبَّاس؛ وهو من الأئمَّة الذين يُقتَدى بهم على ذلك، ومن ثمَّ احتجَّ باكتفائه بترجمة أبي جمرة له، فالأمران(3) راجعان لابن عبَّاسٍ؛ أحدهما: من تصرُّفه، والآخر: من تقريره، فإذا انضمَّ إلى ذلك نقل (في (د): «فعل».2)--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع): «الخمر».
(2) في غير (د): «عمَّن».
(3) هكذا في الأصول، وفي «الفتح»: «الأثران».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 647)