ثمَّ عدلت(1) إلى ظلِّ شجرةٍ، فلمَّا خفَّ النَّاس؛ قال: «يا بن الأكوع؛ ألا تبايع؟» وقال في آخره: فقلت له: يا أبا مسلمٍ؛ على أيِّ شيءٍ كنتم تُبايعون يومئذٍ؟ قال: على الموت، وهذا الحديث هو الحادي والعشرون من «الثُّلاثيَّات».

(45) ‌‌(باب بَيْعَةِ الأَعْرَابِ) على الإسلام أو(2) الجهاد.
7209 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) ابن عبد الله المدنيِّ الحافظ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) السَّلَمِيِّ -بفتحتين- الأنصاريِّ (رضي الله عنهما أَنَّ أَعْرَابِيًّا) لم يُسمَّ، وعند الزَّمخشريِّ في «ربيع الأبرار»: أنَّه قيس بن أبي حازم، قال الحافظ ابن حجرٍ في «المقدِّمة»: وفيه نظرٌ، قال في «الشَّرح»: لأنَّه تابعيٌّ كبيرٌ مشهورٌ، صرَّحوا بأنَّه هاجر فوجد النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قد مات، فإن كان محفوظًا؛ فلعلَّه آخر وافق اسمه واسم أبيه، وفي «الذَّيل» لأبي موسى في «الصَّحابة»: قيس بن أبي حازمٍ المنقريُّ، ويُحتمَل أن يكون هو هذا (بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَهُ وَعْكٌ) بفتح الواو وسكون العين: حمَّى أو ألمها أو رعدتها (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى) فامتنع النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يقيله؛ لأنَّه لا يعين على معصية، وظاهره: طلب الإقالة من نفس الإسلام، ويُحتمَل أن يكون من شيءٍ من عوارضه؛ كالهجرة، وكانت إذ ذاك واجبةً، فمن خرج من المدينة كراهيةً(3) فيها، أو رغبةً عنها؛ كما(4) فعل هذا--------------------------------------------
(1) في (ع): «عُدْتُ».
(2) في (ب) و (س): «و».
(3) في (د): «كراهة».
(4) زيد في (د): «في».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 663)