وقد سبق في «باب تمنِّي المريض الموت» من «الطِّبِّ» [خ¦5671] مزيدٌ على ما هنا، فليراجع، وفي الحديث: التَّصريح بكراهة تمنِّي الموت لضرٍّ نزل به من فاقةٍ أو محنةٍ بعدوٍّ ونحوه من مشاقِّ الدُّنيا، وأمَّا إذا خاف ضررًا أو فتنةً فلا كراهة فيه، وفي مناسبة الأحاديث الثَّلاثة للآية المسوقة قبلها غموضٌ إلَّا إن كان أراد أنَّ المكروه من التَّمنِّي هو جنس ما دلَّت عليه الآية وما دلَّ عليه الحديث، وحاصل ما في الآية الزَّجر عن الحسد، وحاصل ما في الحديث الحثُّ على الصَّبر؛ لأنَّ تمنِّي الموت غالبًا ينشأ عن وقوع أمرٍ يختار الذي يقع به المَوت على الحياة، فإذا نُهيَ عن تمنِّي الموت؛ كان(1) كأنَّه أمرٌ بالصَّبر على ما نزل به، ومجمع(2) الآية والحديث الحثُّ على الرِّضا بالقضاء، والتَّسليم لأمر الله تعالى، قاله في «فتح الباري».
(7) (بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «النَّبيِّ» صلى الله عليه وسلم: (لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا).
7236 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبد الله قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان بن جبلة بن أبي رَوَّادٍ البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيُّ (عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ مَعَنَا(3) التُّرَابَ) ونحن نحفر الخندق (يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) صلوات الله وسلامه عليه حال كونه (وَارَى) بألفٍ وفتح الرَّاء من غير همزٍ، أي: غطَّى (التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ) حال كونه (يَقُولُ) يرتجز بكلام ابن رواحة عبد الله، أو هو من كلام عامر بن الأكوع، وسبق ذلك، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنيِّ: «وإنَّ التُّراب--------------------------------------------
(1) «كان»: مثبتٌ من (ب) و (س)، وهي ثابتة في «الفتح».
(2) في (ص): «وتجمع»، وكذا في «الفتح».
(3) في (ع): «عنَّا»، ولعلَّه تحريفٌ.
(7) (بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «النَّبيِّ» صلى الله عليه وسلم: (لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا).
7236 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبد الله قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان بن جبلة بن أبي رَوَّادٍ البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيُّ (عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ مَعَنَا(3) التُّرَابَ) ونحن نحفر الخندق (يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) صلوات الله وسلامه عليه حال كونه (وَارَى) بألفٍ وفتح الرَّاء من غير همزٍ، أي: غطَّى (التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ) حال كونه (يَقُولُ) يرتجز بكلام ابن رواحة عبد الله، أو هو من كلام عامر بن الأكوع، وسبق ذلك، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنيِّ: «وإنَّ التُّراب--------------------------------------------
(1) «كان»: مثبتٌ من (ب) و (س)، وهي ثابتة في «الفتح».
(2) في (ص): «وتجمع»، وكذا في «الفتح».
(3) في (ع): «عنَّا»، ولعلَّه تحريفٌ.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 20)