الهجرة، وبيان أنَّهم بلغوا من الكرامة مبلغًا، لولا أنَّه صلى الله عليه وسلم من المهاجرين السَّابقين الذين خرجوا من ديارهم، وقُطِعوا عن أقاربهم وأحبابهم، وحُرِموا أوطانهم وأموالهم(1) (وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا) بكسر الشِّين: طريقًا في الجَبَل (لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ) قيل: أراد حُسْن موافقته إيَّاهم، وترجيحهم في ذلك على غيرهم لِما شاهد منهم من حُسْن الوفاء بالعهد والجِوار، وما أراد بذلك وجوب متابعته إيَّاهم، فإنَّ متابعته حقٌّ على كلِّ مؤمنٍ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم هو المتبوع المُطاع، لا التابع المُطيع.
7245 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء ابن خالدٍ البصريُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى) بفتح العين المازنيِّ الأنصاريِّ (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بفتح العين والموحَّدة المشدَّدة ابن زيدٍ (عنْ) عمِّه (عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) المدنيِّ الأنصاريِّ المازنيِّ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: لَوْلَا الهِجْرَةُ) التي لا يجوز تبديلُها (لَكُنْتُ امْرأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنيِّ: «وشِعبًا» بحذف الألف وفتح الواو (لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا).
(تابَعَهُ) أي: تابع عبَّاد بن تميمٍ (أَبُو التَّيَّاحِ) بفتح الفوقيَّة والتحتيَّة المشدَّدة وبعد الألف حاءٌ مهملةٌ، يزيد بن حُميدٍ الضُّبَعِيُّ -بضمِّ الضَّاد المعجَمة وفتح الموحَّدة بعدها عينٌ مهملةٌ مكسورةٌ- البصريُّ (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّعْبِ) أي: من قوله: ولو سلك النَّاس واديًا أو شعبًا … إلى آخره.
والحديث سبق في «المناقب» [خ¦3778].--------------------------------------------
(1) في (ص): «وأولادهم». ونبَّه الشيخ قطة رحمه الله بهامش البولاقية إلى أنه وقع في بعض النسخ بدل كلام البغوي هذا: قال الطِّيبيُّ: لولا فضلي على الأنصار بسبب الهجرة لكنت واحداً منهم، وهذا تواضع منه صلى الله عليه وسلم، وحث للناس على إكرامهم واحترامهم، لكن لا يبلغون رتبة المهاجرين السابقين الذين أخرجوا من ديارهم وقطعوا عن أقاربهم وأحبابهم وحرموا أوطانهم وأموالهم.
7245 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء ابن خالدٍ البصريُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى) بفتح العين المازنيِّ الأنصاريِّ (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بفتح العين والموحَّدة المشدَّدة ابن زيدٍ (عنْ) عمِّه (عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) المدنيِّ الأنصاريِّ المازنيِّ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: لَوْلَا الهِجْرَةُ) التي لا يجوز تبديلُها (لَكُنْتُ امْرأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنيِّ: «وشِعبًا» بحذف الألف وفتح الواو (لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا).
(تابَعَهُ) أي: تابع عبَّاد بن تميمٍ (أَبُو التَّيَّاحِ) بفتح الفوقيَّة والتحتيَّة المشدَّدة وبعد الألف حاءٌ مهملةٌ، يزيد بن حُميدٍ الضُّبَعِيُّ -بضمِّ الضَّاد المعجَمة وفتح الموحَّدة بعدها عينٌ مهملةٌ مكسورةٌ- البصريُّ (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّعْبِ) أي: من قوله: ولو سلك النَّاس واديًا أو شعبًا … إلى آخره.
والحديث سبق في «المناقب» [خ¦3778].--------------------------------------------
(1) في (ص): «وأولادهم». ونبَّه الشيخ قطة رحمه الله بهامش البولاقية إلى أنه وقع في بعض النسخ بدل كلام البغوي هذا: قال الطِّيبيُّ: لولا فضلي على الأنصار بسبب الهجرة لكنت واحداً منهم، وهذا تواضع منه صلى الله عليه وسلم، وحث للناس على إكرامهم واحترامهم، لكن لا يبلغون رتبة المهاجرين السابقين الذين أخرجوا من ديارهم وقطعوا عن أقاربهم وأحبابهم وحرموا أوطانهم وأموالهم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 32)