سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ) أي: من الأُمراء المبعوثين (رُدَّ) بضمِّ الرَّاء، مبنيًّا للمفعول (إِلَى السُّنَّةِ) أي: الطَّريقة المحمَّديَّة الشَّاملة للواجب والمندوب وغيرهما.

7246 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختِيانيُّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا مَالِك بن الحُوَيْرِثِ) بضمِّ الحاء المهملة، آخره مثلَّثةٌ مصغَّرًا، حجازيٌّ سكن البصرة ومات بها رضي الله عنه، وثبت قوله: «بن الحويرث» في رواية أبي ذرٍّ، أنَّه (قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) وافدين عليه (وَنَحْنُ شَبَبَةٌ) بمعجمةٍ وموحَّدتين مفتوحاتٍ، جمع «شابٍّ» وهو مَن كان دون الكهولة (مُتَقَارِبُونَ) أي: في السِّنِّ أو القراءة كما في «مسلمٍ» أو في العلم كما في «أبي داود» (فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَفِيقًا) بفاءٍ وقافٍ، من الرِّفق، وفي «مسلمٍ» «رقيقًا» بقافين، وكذا هو عند بعض رواة البخاريِّ وهو من الرِّقَّة (فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا) بفتح اللَّام: أزواجنا أو أعمَّ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أهلِيْنا» بكسر اللَّام وزيادة تحتيَّةٍ ساكنةٍ بعدها (أَوْ) قال: (قَدِ اشْتَقْنَا؛ سَأَلَنَا) -بفتح اللَّام- صلى الله عليه وسلم (عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ) بذلك (قَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ) بفتح الهمزة وسكون الهاء، وكان ذلك بعد الفتح، وقد انقطعت الهجرة، والمقام بالمدينة راجعٌ إلى اختيار الوافد إليها (فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ) شرائع الإسلام (وَمُرُوهُمْ) بالإتيان بالواجبات، والاجتناب عن المحرَّمات، قال أبو قِلابة: (وَذَكَرَ) مالك بن الحويرث (أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا) ليس بشكٍّ، بل تنويعٌ، ومن جملة الأشياء التي حفظها أبو قِلابة عن مالكٍ قولُه عليه الصلاة والسلام: (وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) أي: دخل وقتها (فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ) في الصَّلاة

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 35)