قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ خَمْسًا) أي: خمس ركعاتٍ (فَقِيلَ) له لمَّا سلَّم: يا رسول الله (أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ) ركعةٌ؟ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (وَمَا ذَاكَ؟) أي: وما سؤالكم عن الزِّيادة في الصَّلاة؟ (قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ) صلى الله عليه وسلم (سَجْدَتَيْنِ) للسَّهو (بَعْدَمَا سَلَّمَ) لتعذُّر السُّجود قبله؛ لعدم علمه بالسَّهو، وعبَّر هنا بقوله: «قالوا: صلَّيت» بلفظ الجمع، وفي «باب إذا صلى خمسًا» [خ¦1226] من طريق أبي الوليد هشامٍ عن شعبة: «قال: صلَّيت خمسًا» بلفظ الإفراد، وبهذا تحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة هنا؛ إذ الحديثان حديثٌ واحدٌ عن صحابيٍّ واحدٍ في حادثةٍ واحدةٍ، وقد صدَّقه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وعمل بإخباره؛ لكونه صَدوقًا عنده، ولم يقف الحافظ ابن حجرٍ على تسمية مَن واجهه صلى الله عليه وسلم بذلك.

7250 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام الأعظم ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتِيَانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) أي: ابن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ) ركعتين أي: من إحدى صلاتيَ العشيِّ(1) كما في الرِّواية الأخرى [خ¦482] (فَقَالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ) الخِرْباق، وكان في يده طولٌ: (أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ وفتح القاف وضم الصَّاد المهملة (يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم للنَّاس: (أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ) فيما قاله؟ والهمزة للاستفهام (فَقَالَ الناس: نَعَمْ) صدق (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: أحرم، ثمَّ جلس، ثمَّ قام (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ) بتحتيَّتين بعد الرَّاء فنونٍ (ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ) وكان سجوده (مِثْلَ سُجُودِهِ) الذي للصَّلاة (أَوْ أَطْوَلَ) منه، شكٌّ من الرَّاوي (ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ) سجودًا (مِثْلَ سُجُودِهِ)--------------------------------------------
(1) في (ع): «العشاء». والمثبت موافق لصحيح البخاري.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 38)