-بالتَّصغير فيهما- أنَّه (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنهم قَالَ: جِئْتُ) أي: بعد أن أخبره صاحبه أوس بن خولي أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم اعتزل أزواجه (فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَشْرُبَةٍ) بفتح الميم وضمِّ الرَّاء، بينهما معجمةٌ ساكنةٌ، أي: غرفةٍ (لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسْوَدُ) اسمه رباحٌ (عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ) قاعدٌ (فَقُلْتُ) له: (قُلْ) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) يستأذن في الدُّخول، فدخل الغلام واستأذن (فَأَذِنَ لِي) صلى الله عليه وسلم فدخلت، ففيه الاكتفاء بالواحد في الخبر، فهو حجَّةٌ لقبول خبر الواحد والعمل به.
وسبق الحديث بطوله في «تفسير سورة التَّحريم» [خ¦4913] وهذا طرفٌ منه، وبالله المستعان.

(4) (باب مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأُمَرَاءِ) كعتَّاب بن أَسيدٍ على مكَّة، وعثمان بن أبي العاص على الطَّائف (وَالرُّسُلِ) إلى الملوك، كحاطب بن أبي بَلْتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندريَّة، وشجاع بن وهبٍ إلى الحارث بن أبي شمرٍ الغسَّانيِّ ملك البلقاء، وعبد الله بن حذافة إلى كسرى(1) (وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، فيما وصله مطوَّلًا في «بدء الوحي» [خ¦7] (بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دِحْيَةَ) بن خليفةَ بن فروةَ بن فضالةَ بن زيدٍ بن امرئ القيسِ (الكَلْبِيَّ) من كلب وبرة الخَزْرج بفتح الخاء المعجمة وسكون الزَّاي وآخره جيمٌ (بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ) أهل (بُصْرَى) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء بينهما صادٌ مهملةٌ ساكنةٌ، الحارث بن أبي شمرٍ (أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ) ملك الرُّوم، وهذا التَّعليق ثابتٌ في رواية الكُشْمِيهَنيِّ دون غيره.

7264 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بكيرٍ المخزوميُّ مولاهم المصريُّ--------------------------------------------
(1) قوله: «وعبد الله بن حذافة إلى كسرى» مثبت من (ع).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 51)