(عَنْ وَاصِلٍ) هو ابن حيَّان بتشديد التَّحتيَّة (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة أنَّه (قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ) بفتح الشِّين المعجمة وسكون التَّحتيَّة بعدها موحَّدةٌ، ابن عثمان الحَجَبيِّ (فِي هَذَا المَسْجِدِ) عند باب الكعبة الحرام، أو في الكعبة نفسها (قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ) بتشديد التَّحتيَّة (عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه (فِي مَجْلِسِكَ هَذَا، فَقَالَ: هَمَمْتُ) أي: قصدت، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «لقد هممت» (أَلَّا أَدَعَ) أي: لا أترك (فِيهَا) أي: في الكعبة (صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ) ذهبًا ولا فضَّة (إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ المُسْلِمِينَ) لمصالحهم، قال شيبة: (قُلْتُ) لعمر رضي الله عنه: (مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) ذلك (قَالَ) عمر: (لِمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر رضي الله عنه (قَالَ) عمر: (هُمَا المَرْآنِ يُقْتَدَى بِهِمَا) بضمِّ التَّحتيَّة وفتح الدَّال المهملة، ولأبي ذرٍّ: «نَقتدِي» بنونٍ مفتوحةٍ بدل التَّحتيَّة وكسر الدَّال، وعند ابن ماجه بسندٍ صحيحٍ عن شقيقٍ قال: «بعث معي رجلٌ بدراهم هديَّةً إلى البيت قال: فدخلتُ البيتَ(1) وشيبة جالسٌ على كرسيٍّ، فناولته إيَّاها، فقال: ألك هذه؟ قلت: لا ولو كانت لي، لم آتكَ بها، قال: أما لئن قلت ذاك، لقد جلس عمر بن الخطاب مجلسك الذي أنت فيه فقال: لا أخرج حتَّى أقسم مال الكعبة بين فقراء المسلمين، قلت: ما أنت بفاعلٍ، قال: لأفعلنَّ، قال: ولمَ؟ قلت: لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قد رأى مكانه، وأبو بكر، وهما أحوج منك إلى المال، فلم يحرِّكاه، فقام كما هو فخرج»، ففيه أنَّ عمر رضي الله عنه لمَّا أراد أن يصرف ذلك في مصالح المسلمين، وذكَّره شيبة بأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ لم يتعرَّضا له، لم يَسَعْه خلافهما، ونَزَّلَ تقريرَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بمنزلة(2) حكمه باستمرار ما ترك تغييره، فوجب عليه الاقتداء به لعموم قوله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ} [الأعراف: 158] وعُلِمَ من هذا أنَّه لا يجوز صرف ذلك في فقراء المسلمين، بل يصرفه القيِّم في الجهة المنذورة، وربَّما يُهدَم(3) البيت أو تخلق(4) بعض آلاته فيصرف ذلك فيه، ولو صُرِف في مصالح المسلمين لكان كأنَّه قد(5) أُخرِج عن وجهه الذي سُبّل فيه، وللشَّيخ تقيِّ الدِّين السُّبكيِّ كتاب «نزول السَّكينة على--------------------------------------------
(1) قوله: «قال: فدخلتُ البيتَ» من سنن ابن ماجه (3116).
(2) في غير (د) و (ع): «منزلة».
(3) في (ب) و (س): «تهدَّم».
(4) في غير (د) و (ع): «خلق».
(5) «قد»: ليس في (د).
(1) قوله: «قال: فدخلتُ البيتَ» من سنن ابن ماجه (3116).
(2) في غير (د) و (ع): «منزلة».
(3) في (ب) و (س): «تهدَّم».
(4) في غير (د) و (ع): «خلق».
(5) «قد»: ليس في (د).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 69)