قال: «انطلقت أنا والأشتر إلى عليٍّ فقلنا: هل عَهِد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يعهده إلى النَّاس عامَّة؟ قال: لا، إلَّا ما كان في كتابي هذا، قال: وكتابه في قراب سيفه، فإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم … » الحديث، ولمسلمٍ من طريق أبي الطُّفيل: «كنت عند عليٍّ، فأتاه رجلٌ فقال له(1): ما كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يسرُّ إليك؟ فغضب، ثمَّ قال: ما كان يُسرُّ إليَّ شيئًا يكتمه عن النَّاس، غير أنَّه حدَّثني بكلماتٍ أربع، وفي روايةٍ له(2): ما خصَّنا بشيءٍ لم يعمَّ به النَّاس كافَّةً إلَّا ما كان(3) في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفةً مكتوبًا فيها: لعن الله من ذَبَح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثًا»، وفي «كتاب العلم» [خ¦111] من طريق أبي جحيفة: «قلت لعليٍّ: هل(4) عندكم كتابٌ؟ قال: لا إلَّا كتاب الله، أو فهمٌ أُعطيه رجلٌ مسلمٌ، أو ما في هذه الصَّحيفة، قال: قلت: وما في هذه الصَّحيفة؟ قال: العقل وفَِكاك الأسير ولا يُقتَل مسلمٌ بكافرٍ»، والجمع بين هذه الأخبار أنَّ الصَّحيفة المذكورة كانت مشتملةً على مجموع ما ذكر، فنقل كلُّ راوٍ بعضها، قاله في «الفتح» وقال: والغرض بإيراد الحديث -يعني حديث الباب هنا-: لعن من أحدث حدثًا، فإنَّه وإن قُيِّد في الخبر بـ «المدينة» فالحكم عامٌّ فيها وفي غيرها إذا كان من متعلَّقات الدِّين، وقال الكِرمانيُّ في(5) مناسبة حديث عليٍّ للتَّرجمة: لعلَّه استفاد من قول عليٍّ رضي الله عنه تبكيت من تنطَّع في الكلام، وجاء بغير ما في الكتاب والسُّنَّة، قال العينيُّ: والذي قاله الكِرمانيُّ هو المناسب لألفاظ التَّرجمة، والذي قاله بعضهم -يعني الحافظ ابن حجرٍ- بعيدٌ من ذلك، يُعرَف بالتأمُّل.--------------------------------------------
(1) «له»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) «له»: ليس في (د).
(3) «ما كان»: مثبتٌ من (د) و (س).
(4) في (ع): «كم».
(5) «في»: ليس في (ص) و (ع).
(1) «له»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) «له»: ليس في (د).
(3) «ما كان»: مثبتٌ من (د) و (س).
(4) في (ع): «كم».
(5) «في»: ليس في (ص) و (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 101)